اعلان ادارى هام | ندعو الله ان يوفقنا وإياكم للخير ولا نغضب الله أبداً


:: .. °° الاعلانات°° .. ::
 
:-:|:-: اعلان ادارى هام | ندعو الله ان نوفق فى الخير ولا نغضب الله ابدا :-:|:-: ادارة الموقع تهنئكم بحلول شهر رمضان الكريم وتتمني لـكم صومآ مقبولا وأفطارا شـهيا أن شاء الله :-:|:-:
  #1 (permalink)  
قديم 12-19-09, 08:26 PM
الصورة الرمزية omarfathi7
زبون مفتح وحرك
ولد

 
معلومات omarfathi7
معدل تقييم المستوى: omarfathi7 زبون يستحق التميز
طربيزة الزبون
Icon15f أغرب الأساطير والخرافات


السباط: أسطورة بيت الجن في مدينة صور

تعتبر مدينة صور Tyre رابع أهم المدن اللبنانية وهي مدينة ساحلية أسست في عام 2,750 قبل الميلاد وتبعد حوالي 83 كيلومتر من العاصمة بيروت. تزخر صور بتاريخها القديم وبتراثها الشعبي القديم الحافل بالقصص التي تناقلتها ألسن الناس على مر الأجيال ومنها مكان يزعم أنه مسكون بالجن ويطلق عليه اسم "السباط" ويقع في حارة من حارات صور القديمة.

مكان لإلتقاء الجن
يعتبر السباط وفقاً للذاكرة الشعبية مكاناً يلتقي فيه الجن منذ مئات السنين وهو عبارة عن قنطرة قديمة مبنية بالحجر الرملي ويصبح العبور منها الزامياً اذا ما اراد المرء الوصول إلى حي "الجورة" في حارة صور . شغل السباط بذاته وتكويناته وبالروايات التي نسجها الصوريون من حوله بال ابناء الحارة القديمة منذ عشرات السنين حتى ترسخ في اذهانهم ان هذا السباط مسكون فعلاً وان الجن يمارسون فيه طقوسهم وقد يتعرضون للانس في حالاتٍ معينة والشواهد على ذلك كثيرة ويعتبر سليمان خير الله الملقب بـ (أبو محمد) والذي يسكن في منزل قديم في صور، من اكثر الناس اطلاعاً على قصص السباط وحفظاً لها فتلك القصص هي الأحب إلى قلبه ولطالما رواها عشرات المرات على مدى سنين مضت. يروي (أبو محمد) 3 قصص عن ذلك المكان إضافة إلى قصة رابعة حدثت لأبيه. ويعتقد أنها حدثت بالفعل:

قصة 1 - محكمة الجن
منذ أربعين عاماً ، كان حسن كردي ابن حارة صور القديمة عائداً من المسلخ الى بيته بعد ان أنهى عمله اليومي ، وكان بحكم عمله هذا يحمل سكيناً في يده اليمنى ، وكالعادة وفي طريقه الى بيته لابد لحسن من أن يمر من تحت السباط ، وما ان أصبح على مقربة من السباط حتى أحس بخطبٍ ما فتابع سيره حذراً حتى اذا ما صار تحته مباشرة سمع صراخاً وإذ بالدماء تلطخ يده اليمنى والسكين التي يحملها . أصيب حسن بالذهول فحاول ان يركض ويخرج من تحت السباط فشعر بعجزه عن الحراك وعن الكلام ورأى السباط يقفل عليه من امامه ومن خلفه، مد حسن يده للتأكد مما يراه ففوجئ بيده تخترق الجدار فأخذ بالصراخ بشكل متواصل حتى اختفت اثار الدماء عن يديه ورُفع الجدار لتعود الامور الى ما كانت عليه . يتابع حسن كردي مسيره فيصل الى بيته منهكاً وهناك يظهر عليه مجموعة من الجن تشكل له محكمة لتحاكمه بجريمة قتل أحد الجن الذي كان موجوداً تحت السباط .
قصة 2 - التلبس من الجن
يصل حسن شور (ابو خليل) على مقربة من السباط ويحاول اجتيازه كالعادة فتتصدى له امرأة جنية وتقف بمواجهته وتمنعه من العبور . يسألها (أبو خليل) عن السبب لكنها لم تجبه بل أمرته بحملها ورميها في البحر ولكنه رفض وأقدم على ضربها وإبعادها عنه فقامت بمواجهته وتلبسته
لمدة ثمانية ايام حتى جاء رجل من (جويا) وقام بإخراجها منه . قصة 3- ألفية الزيت
يمر (فضل فارس) من تحت السباط فيجد ألفية (آنية أو جرة) من الزيت ، يتفقدها بدايةً فيجدها صالحة للإستخدام وفي حالة جيدة فيحملها لى البيت . وبعد عدة ساعات وبينما كان يجلس في منزله يسمع صوتاً يناديه بإسمه وكان صادراً من المطبخ فيتقدم ليرى من يناديه فإذ بها الالفية ترجوه أن يعيدها الى تحت السباط . يتأثر فضل فارس بهذه الحادثة ويعيد الالفية فعلاً الى مكانها ويقصد المطلعين والمشايخ فيخبرونه أنه كان هناك فتاة صغيرة من الجن في الألفية .
قصة 4 - قصة الفستان الازرق
منذ خمسين عاماً قصد والد سليمان خيرالله أحد اصدقائه من بلدة الشعيتية وكانت طريق الشواكير تعرف بإسم طريق "الخوفة " أو طريق " الجميزات" . ترجع التسمية الأولى (الخوفة) الى كثرة الأقاويل والاحاديث المخيفة التي كانت تروى عن هذا الطريق بينما ترجع التسمية الثانية (الجميزات) إلى وجود ثلاث او اربع شجرات جميز معمرة في المكان ما زالت موجود حتى اليوم .
- وفي طريقهما الى الشعيتية استوقفهما عرساً كانت تقيمه جماعة من الجن في المكان وثم ما شعرا إلا وهما في وسط هذا العرس ، ينظر رفيق ابو سليمان الى امرأة لفتت نظره في العرس ويقول لرفيقه :"إن هذا الفستان الازرق الذي ترتديه هذه المرأة هو لزوجتي !" ، فيقول له ابو سليمان دعنا نتأكد من ذلك ويقوم بإشعال سيجارة ويقترب من السيدة ثم يتعمد احراق الفستان في احد اطرافه . وبعد ان اكمل الصديقان مسيرهما وبوصولهما الى الشعيتيه في صباح اليوم التالي يطلب رفيق ابو سليمان من زوجته ان تحضر فستانها الازرق ليراه فتحضره فعلاً فإذا بحرق السيجارة الذي احدثه فيه ابو سليمان موجوداً في مكانه !
أسطورة أتلانتس المفقودة

معظم الناس سمعوا عن مدينة أتلانتس Atlantis المفقودة . بدأت الأسطورة مع الفيلسوف الإغريقي أفلاطون Plato ، ففي 360 قبل الميلاد كتب أفلاطون كتاباً يشرح فيه أتلانتس التي يصفها بأنها كانت أكبر من "ليبيا" و "آسيا" مجتمعتين. (يجدر بالذكر أن ليبيا كانت تمثل شمال أفريقيا وآسيا كانت اسماً آخر لجزيرة قبرص ثم أطلق فيما بعد على كل قارة آسيا المعروفة الآن). ظهرت أتلانتس بحسب قول أفلاطون إلى الوجود قبل 9000 سنة في واجهة دعائم هرقل Pillars of Hercules والمعروفة حالياً بمنطقة مضيق جبل طارق، في محاذاة مدخل البحر الأبيض المتوسط. يذكر أفلاطون أن سكان أتلانتس امتلكوا قوة بحرية عظيمة مما جعلهم جشعين وفاسدين أخلاقياً، و بعد أن قادوا هجوماً فاشلاً على أثينا وقعت كارثة طبيعية مفاجئة فغرقت الجزيرة في غضون ليلة وضحاها فأصبحت بقعة طينية ضحلة يستحيل العثور عليها .
نظريات حول مكان اتلانتس
يوجد العديد من النظريات لتحديد مكان أتلانتس والتي ربما استوحى منها أفلاطون كتاباته حولها، على سبيل المثال يعتقد الفيزيائي الألماني راينر كون أن أتلانتس كانت منطقة تقع عند الساحل الإسباني الجنوبي جرفها الطوفان في الفترة بين 800 إلى 500 قبل الميلاد. أظهرت صور الأقمار الصنعية كتلتين مستطيلتين في بقعة طينية ويعتقد راينز أنها ربما كانت بقايا معبد كان قد وصفه أفلاطون. بينما الجيولوجي السويدي أولف إرلنغسون يقول أن أيرلندا تتطابق مع أوصاف أفلاطون حول أتلانتس ، والبعض الآخر يرى أن أتلانتس هي جزيرة سبارتل Spartel وهي عبارة عن بقعة طينية ضحلة كانت قد غرقت في البحر عند مضيق جبل طارق منذ حوالي 11,500 سنة ، الباحث أمريكي روبرت سامارست ذكر في كتابه "إكتشاف أطلانتس و مفاجآت جزيرة قبرص" أنه عثر على أدلة تؤكد وجوج القارة المفقودة بين قبرص و سوريا و ذلك بإكتشاف آثار مستوطنات بشرية على عمق 1.5 كم تحت سطح البحر على بعد ثمانين كيلو مترا على الساحل الجنوبي الشرقى لقبرص و قال أن قبرص هى الجزء الذى مازال ظاهرا من أطلانتس.

- أما الدارسون التقليديون لأسطورة أتلانتس يرون أن القليل من الناس أولوا الإنتباه اللازم لما قاله أفلاطون حرفياً عن أتلانتس قبل مجيئ العصر الحديث. وفي هذا الصدد كتبت الفيلسوفة جوليا أناس في كتابها الذي حمل عنوان :"أفلاطون: مقدمة مقتضبة جداً" ما يلي:"سنخسر نقطة هامة عند قيامنا في البحث عن تلك الأمور إن اقتصرت مهمتنا فقط على استكشاف الأرصفة البحرية".

التوابيت المتحركة في باربادوس

تقع جزيرة (باربادوس) الصغيرة في الجانب الشرقي من البحر الكاريبي وهي دولة مستقلة كانت في ما مضى مستعمرة بريطانية وما زالت لحد الآن تدين بولائها لملكة بريطانيا. وقعت في تلك الجزيرة أمور غريبة تركزت حول مدفن مخصص لعائلة (تشايس) حيث كانت النعوش (التوابيت) في قبو ذلك المدفن تتحرك بقوى مجهولة مما جعلها ظاهرة أبهرت الباحثين فيها لأكثر من قرن، وتحول اللغز إلى أسطورة شهيرة تعرف باسم النعوش المتحركة في (باربادوس). يقع مدفن عائلة (تشايس) في مقبرة (وست إنديان) على بعد 11 كيلومتر من العاصمة (بريدجتاون) ، المدفن عبارة عن بناء كبير مخصص لعائلة (تشايس) ومعارفهم المقربين منهم ، يقع نصف إرتفاع المدفن فوق الأرض بينما يقع النصف الآخر تحت الأرض بغية أن يكون محمياً إلى حد ما من الوسط الخارجي.

- امتلأ المدفن مع مرور الزمن بأفراد عائلة (تشايس) المتوفين . فكانت السيدة (توماسينا غودارد) أول فرد من العائلة يوضع داخل المدفن وكان تابوتها خشبياً وبسيطاً في شهر يوليو من عام 1807 ، وبعد مرور سنة من ذلك وضعت (ماري آن تشايس ) التي ماتت وعمرها سنتين فقط داخل المدفن، وفي 6 يوليو من عام 1812 وضعت الأخت الكبرى لـ (ماري آن) وهي (دوركاس تشايس) في المدفن ، البعض يزعم أن (دوركاس) أضربت عن الطعام فماتت جوعاً وحزناً بعد أن أهملها أبوها وأجبرها على تحمل المعاناة. وبعد بضعة أسابيع من وفاة (دوركاس) توفي أبوها (توماس تشايس) فوضع في نفس المدفن كالعادة ، الأسطورة تروي أن (توماس) كان من أبغض الرجال في (باربادوس). وعندما فتح مدفن عائلة (تشايس) لدفن (توماس) أصاب الذهول من حضروا الجنازة لما لاحظوا أنه لم يكن أياً من التوابيت الأخرى الموضوعة في المدفن في مكانه المفترض ، فشعروا بالغضب فظنوا أن لصوصاً وجدوا طريقة لدخول المدفن ونبش التوابيت للبحث عن غنيمة ، لكن مدخل المدفن يشكل عقبة أمام السارقين إذ يسده لوح صخري هائل الحجم وملتصق بالإسمنت مع البناء. و في كل مرة يتم فيها فتح المدفن لا بد من تكسير الإسمنت حول اللوح الصخري الذي يسد المدخل ويتطلب هذا العمل إلى عدد من الرجال ليرفعوه. في النهاية قرر الحضور أن سارقي القبور تمكنوا بطريقة ما من تحريك النعوش. وهكذا وضعوا التوابيت مجدداً في مكانها المناسب كما وضعوا تابوت (توماس) الرصاصي في مكانه ثم أغلقوا مدخل المدفن كما جرت العادة سابقاً.

- وفي 25 سبتمبر 1816 فتح المدفن من جديد لدفن (تشارلز بروستر أميس) ذو 11 عاماً ، وتكرر نفس ما حدث سابقاً إذ وجدوا أن التوابيت ليست في مكانها المفترض بما فيه تابوت (توماس) البالغة قيمته 240 باوند والذي كان مرمياً خارج مكانه المفترض ، وهكذا أعادوا ترتيب التوابيت من جديد وأغلقوا مدخل المدفن كما جرت العادة. وبعد مرور 52 يوماً فقط أتى موعد دفن (صامويل بروستر) وعندها تجمع حشد كبير من الناس فربما يشهدون بأنفسهم استمرار تلك الظاهرة الغريبة ، حيث فحصوا اللوح الصخري الذي يغطي مدخل المدفن بعناية فلم يعثروا على أية آثار لتشققات، وعندما تمت أزالته وفتح المدفن كانت التوابيت في غير أماكنها ، وعلى نحو غير متوقع وجدوا أن تابوت السيدة (غودارد) الخشبي الوحيد مفككاً وفي حالة يرثى لها فقاموا بضم أجزائه باستخدام أسلاك. وفحص المدفن عدد من المحققين من بينهم (ريفرند توماس أوديرسون) فلم يعثروا على أي سبب قد يؤدي إلى حدوث تلك الأمور الغريبة، ومن ثم نظفوا المدفن وأغلقوه.

- وفي 17 يوليو 1819 فتح المدفن مجدداً وحصل نفس الشيئ فكان كل تابوت في غير مكانه ، والتابوت الوحيد الذي تركوه دون تغيير هو التابوت الخشبي المكسور للسيدة (غودارد) خشية التسبب بضرر إضافي له، في هذه المرة أمر حاكم الجزيرة (لورد كومبرمير) الخبراء من محققيه بإجراء تحقيق في الأمر وفعلاً فحصوا كل ما في المدفن فلم يعثروا على أي شيئ غير عادي ثم وضعوا التوابيت جنباً إلى جنب وفرشوا طبقة من الرمل على أرضية المدفن بغية أن تظهر آثار أقدام مقترفي الجريمة. وأسندوا تابوت السيدة (غودارد) الخشبي إلى حائط المدفن ، ومن ثم أغلق المدفن ووضع ختم الحاكم محفوراً عليه ، والجميع في الجزيرة كانوا بانتظار الفرصة التالية لإعادة فتح المدفن .



- لم تأت المحاولة اللاحقة لفتح المدفن بسبب وجود ميت لدفنه وإنما أتت بناء على أوامر الحاكم وبدافع من الفضول ففي 18 أبريل 1820 سافر الحاكم وعدد من الأصدقاء إلى المدفن ووجد أن خاتمه على حاله لم يمسسه سوء، وعندما فتحوا المدفن وجدوا التوابيت في غير أماكنها حتى أن بعضها كان رأساً على عقب ولم تكن هناك آثار أقدام على الأرضية المفروشة بالرمل ! ، وهكذا نقلت التوابيت من المدفن ودفنت في أماكن أخرى على الجزيرة وبعد فحص المدفن تبين أنه لا يحتوي على الماء ولا يوجد طريقة لنفاذ الماء إليه ، واستبعد أن تكون الزلازل هي السبب فكيف للزلزال مثلاً أن يؤثر على بقعة محددة من حجرة المدفن من دون أن يؤثر على التابوت الخشبي.

أسطورة أهل الخطوة



أهل الخطوة هي صفة أطلقها الناس على كل من يمتلك تلك القدرة الخارقة على قطع مسافة طويلة جداً في خطوة واحدة أو في لمح البصر فلا يعوقهم بحر ولا جبل أو أنها تلك القدرة على التواجد في أكثر من مكان في نفس اللحظة ، ومازال بعض الناس يعتقدون بأن تلك القدرة يخصها الله تعالى لبعض عباده الصالحين أو الأولياء ذوي "الكرامات"بحسب ما يصفونهم، المتصوفة يؤمنون بتلك القدرات ويزعمون بأن الأقطاب الأربعة وهم الرفاعي من الشام والجيلاني من العراق والبدوي من اليمن والدسوقي من مصر كانوا من أهل الخطوة ، ويرفضون أنها مجرد خرافة ويردون على ذلك بالقول أن:"الكرامة أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد رجل صالح وتنسب فقط للأولياء وهي غير مقرونة بدعوى النبوة، والأولياء لا يباهون بما يجرى الله على أيديهم من كرامات، لأنهم يرون أنها مظهر لنعمة الله عليهم، والكرامة يعترف بها أهل السنة وبعض فلاسفة الإسلام مثل ابن سينا وينكرها المعتزلة"، إن الموروث الشعبي القديم في المنطقة العربية يزخر بحكايات غريبة تتناول أهل الخطوة مثل أن يقيم أحدهم في بلد ما ثم يصلي كل صلاة في وقتها في الحرمين المكي والمدني أو غيرهما وأسرد فيما يلي بعضاً منها:
قصة سوق "ساروجة" - سوريا
يختزن الموروث الشعبي في بلاد الشام عموماً عدداً من القصص التي تناولت أهل الخطوة وقدراتهم العجائبية المزعومة وقد تناقلتها الناس جيلاً بعد جيل إلى أن تضاءل صداها تدريجياً منذ مطلع القرن العشرين والتقدم التكنولوجي وربما لا يذكر الجيل الحالي الشيئ الكثير عنها إلا ما قد يكون قد وصله عبر حكايا الأجداد والجدات، ومنها قصة سوق "ساروجة" في دمشق وسبب تسميته بذلك. حيث يُحكي أنَّ ولياً من أولياء الله كان يسكن ذلك الحي (المقصود به شخص صالح وهبه الله قدرات خارقة يتميز بها عن باقي البشر نظراً لورعه وتقواه),وكان هذا الولي من أهل الخطوة وفي يوم من الأيام كانت أمُّ الولي تطبخ "كبه لبنية" وكانت تعرف جيداً أنها من أكلاته المفضلة إلا أنها لم تكن معه بل كان حينها في مكة.فنادته وكان بينهم وصال عن بعد ،أو ما نطلق عليه اليوم قدرة التخاطر فقالت له: "طبخت لك اليوم كبه لبنية يا إبني"، فقال الولي لأمه:"إذن أنا آتٍ اليك، إن شاء الله ، يا أمي حتى آخذ منها نصيبي وأطعم أصحابي في مكة"، وما هي الا لحظات حتى كان الولي في الشام في الحي الذي صار اسمه سوق ساروجة وأخذ نصيبه من الكبة اللبنيه وعاد بالباقي إلى مكة وتناولها هناك مع صحبه وهي ما تزال ساخنة، ومنذ ذلك الوقت سمي الحي بـ "ساروجة" أي (سار و إجا) وما زال بعض الناس وبالأخص الكبار في السن يؤمنون بأنه سار عبر الزمن بقدرة قادر من مكة وجاء إلى حيه في الشام ليأخذ نصيبه من طعام أمه، وبالمناسبة ترادف كلمة (إجا) باللهجة السورية أو الشامية كلمة (أتى) في اللغة العربية الفصحى.
الشيخ علي الخواص - مصر
يذكر الشيخ عبدالوهاب الشعراني في كتابه "لواقح الأنوار فى طبقات الأخيار" قصصاً عن كرامات شيخه وأستاذه علي الخواص فيقول عنه :"كان لايراه أحد قط يصلي الظهر في جماعة ولاغيرها، بل كان يرد باب حانوته وقت الآذان فيغيب ساعة ثم يخرج، فصادفوه في الجامع الأبيض برملة لد في فلسطين في صلاة الظهر وأخبر الخادم فى الجامع الأبيض أنه دائماً يصلي الظهر عندهم، وهذا يعني أنه كان من أهل الخطوة الذين تطوى لهم الأرض ليذهبوا أينما شاءوا"، وقد سأل الشيخ عبدالوهاب الشعراني أستاذه علي الخواص عن أحوال أهل الخطوة من المتصوفين الذين يظهر عنهم الخوارق مع عدم صلاتهم وصومهم ، فقال : "ليس أحد من أولياء الله له عقل التكليف إلا وهو يصلي ويصوم ويقف على الحدود، ولكن هؤلاء لهم أماكن مخصصة يصلون فيها كجامع رملة لد (الجامع الأبيض ) وبيت المقدس (المسجد الأقصى) وجبل ق وسد إسكندر (السد المذكور فى القرآن) والذى بناه ذو القرنين وغيرها من الأماكن المشرفة أو التي انكسر خاطرها بين البقاع بقلة عبادة ربها فيها، فأرادوا جبر خاطرها وإكرامها بالصلاة، ومنهم جماعة يصلون بعض الصلاة في هذه الأماكن وبعضها فى جماعة المساجد، وكان سيدي إبراهيم المتبولي يصلى الظهر دائماً فى الجامع الأبيض برملة لد فكان علماء حارته ينكرون عليه ويقولون لأي شئ لا تصلي الظهر أبداً مع كونه فرضاً عليك كغيره من الصلوات الخمس فيسكت والله تعالى أعلم ".

نبذة عن عبد الوهاب الشعراني
هو الإمام أبي المواهب عبد الوهب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي المشهور بالشعراني، ولـد في قلقشندة بمصر سنـة 898 هـ وتوفي سنة 973 هـ. متأخرة الصوفية يسمونه القطب الرباني عبد الوهاب الشعراني .خلف الشعراني آثاراً تزيد على خمسين كتاباً في موضوعات شتى، وقد دلت كتبه على أنه اجتمع بكثير من العلماء والأولياء الصالحين، وقد افتخر الشعراني بنسبه الذي يرجع إلى علي بن أبي طالب ، والبعض يتهمه بالزندقة لإحتواء كتبه على غرائب لا يرتضيها عقل سليم بحسب رأيهم.
قصة التاجر الغني والشيخ الحارون - سوريا
تطرق العلامة الكبير محمد أمين شيخو لذكر قصة عن أهل الخطوة وقعت أحداثها في مدينة دمشق والقصة توضح رأيه في "أهل الخطوة"، وذلك في كتاب حمل عنوان "كشف خفايا علوم السحرة"، حيث يروي أن تاجراً غنياً تاقت نفسه لأداء الحج ، كان يرغب في الذهاب للأماكن المقدسة فيقول الناس عنه (حجي) ويثقون به وبالتالي تزدهر تجارته ويكثر ماله ، لكن في نفس الوقت صعب عليه تحمل نفقات بالطائرة والإقامة على الرغم من ثرائه، وليخرج من ذلك المأزق قرر أن يصبح من "أهل الخطوة" ، فيحفظ ماله وينال الثواب "ببلاش" كما يقولون، ولتحقيق غرضه عليه أن يأخذ إذن من شيخ مشهود له بالخوارق ويقال عنه القطب الأعظم فتوجه إلى الشيخ أحمد الحارون لأخذ الإذن بعد الصلاة وما أن فرغ الشيخ من زائريه ومريديه اتجه لبيته منفرداً حتى اغتنمها فرصة فهرع للحاق به قائلاً :"شيخي إني أقصدك بطلب وما خاب قاصدك ..إني أريدك أن تدفعني دفعة ، فأجابه الشيخ مستغرباً :"دفعة! ، ما هي ؟"، قال :"دفشة من يدك ، نكشة ، ضربة مباركة .."، عندها تبسم التاجر وأكمل حديثه وأشار بيده نحو الكعبة قائلاً :"هو أمر لا يخفى عليك ، فأنت تاج الأولياء ومعدن الأصفياء وسلطانهم ..أنت القطب الرباني بدفعة من يدك المباركة أخطو إلى الحج ثم بدفعة ثانية أعود بخطوة واحدة كما هو معلوم .."، فأجابه الشيخ بحزم وجد بالغ :"دعك من هذا الهراء "، وتابع الشيخ طريقه بعد حسم الموضوع وعلم أن ما تتلوه الشياطين من خرافات وسخف قد غررت بهذا الغني البخيل وأوقعته بالأوهام والخيالات ، لكن التاجر ظن أن الشيخ يمتحنه لأن هذا الأمر سر لا يجوز أن يبوح به ، ولم تمض فترة طويلة حتى عاد ليترقب الفرصة التي تسنح له بالإنفراد بالشيخ للطلب بصدق وحزم وعزم ، وفعلاً تحققت الفرصة ، فهرع إلى الشيخ متوسلاً :"أرجوك سيدي ..يا قطب الزمان والأولياء الكرام .. (وكان الشيخ الحارون علماً بين المشايخ) أرجوك يا ركن الشريعة وموضح أسرار الطريقة ..أرجوك دفشة ..أرجوك أن تدفعني دفعة ، فأنا صادق بطلبي ..ولا أبوح بالسر لأحد ". فابتسم الشيخ الحارون وأخذ التاجر الغني جانباً وعلى إنفراد خاطبه بقوله :"هل أنت صادق وجاد بطلب الخطوة إلى المسجد الحرام فأجابه :"إي وربي"، وأتمم الشيخ :"كم لك من أولاد ؟"، فأجاب "عشرة" ، فسأله :"هل تحلف بالطلاق ثلاثاً دون رجعة ألا تبوح بالسر ولا تخبر أحداً ؟" ، فأقسم بتلهف بالطلاق ثلاثاً دون رجعة إن باح بالسر أو أخبر أحداً وطار قلبه فرحاً إذ سيتحقق مطلوبه وينال مقصوده دون إنفاق درهم من المال ، قال له الشيخ :"عليك أن تأتيني غداً قبل أذان الفجر بربع ساعة إلى جامع التكية السليمانية اتجاه المتحف بالقرب من نهر بردى ..ستجدني إن شاء الله بانتظارك عند باب المسجد "، وهكذا لم يطرق النوم له جفناً فجاء إلى الموعد متدسراً بالفرو والملابس الصوفية لشدة برد الشتاء والبسمة لا تفارقه حيث ألفى الشيخ بانتظاره ، طلب منه الشيخ أن يقف على حافة بحرة ماء كبيرة بوسط باحة الجامع الخارجية ويغمض عينيه ، فهرع من غير تردد إلى حافة بحرة الجامع وذكره الشيخ بأيمانه المعقدة وكل ذلك وهو في غمامة من الغبطة والفرح ومن ثم وضع الشيخ رجله خلف الرجل ودفعه دفعة أوصلته إلى قاع بحرة الماء عمقها نصف متر بعد أن حطم الجليد المتشكل على وجهها وأدبر مولياً من الجامع هارباً وهو يقهقه ضاحكاً إذ علمه درساً لن ينساه . وظل الأمر مكتوماً لا يستطيع التاجر النطق به لما عقد عليه من الأيمان كيلا تطلق زوجته أو يتيم أطفاله وأولاده ولكن الشيخ أحمد الحارون لم يستطع كتمان هذه الفكاهة فقصها ضاحكاً ساخراً من أولئك الذين يعتقدون بأمثال تلك الخرافات .

- ينظر العلامة محمد أمين شيخو "أهل الخطوة" على أنها تصورات وهمية لا يقبل بها أي عاقل وإنما هي إختلاق السحرة وأعوانهم ويعقب على القصة التي أوردها بقوله :"من المستحيل أن يكون الإنسان في مكانين في وقت واحد فأين عقول من يقبل بخرافة الخطوة ؟ وأهل الخطوة دجالين ؟! فعلى زعمهم أن الحجاج يقومون معه بمناسك الحج ، وأهله وأصحابه يرونه معهم في بلدهم لم يغادرها ، هذا ولو كانت الخطوة وأهل الخطوة في شيء من الدين الإسلامي لكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أحق بها وأهلها ولما تكبد السير الطويل والأهوال في الهجرة عشرات الأيام والليالي مشياً على الأقدام مع صاحبه للوصول إلى المدينة المنورة ".
فيلم Jumper
تناولت هوليوود فكرة مشابهة لـ "أهل الخطوة" من خلال فيلم Jumper الذي أطلق بتاريخ فبراير عام 2008 ، يتناول الفيلم فكرة شاب لديه طفرة جينيه (وراثية) تمكنه من نقل نفسه ذاتياً Teleport حيثما يريد وبلمح البصر، ولكنه يكتشف أن تلك الموهبة كانت متواجدة لقرون عدة وما يلبث أن يجد نفسه في حرب مستعرة منذ آلاف السنين بين "أهل الخطوة" Jumpers وأولئك الذين أقسموا على التخلص منهم. يستند الفيلم إلى رواية من الخيال العلمي تحمل نفس اسم الفيلم كتبها ستيفن غولد.





الزئبق الفرعوني و زيت الكاهن



ذكر العلامة جابر بن حيان (أبو الكيمياء) أن الزئبق نوعان: النوع الأول هو الزئبق المعدني و الذي يوجد في الطبيعة، أما النوع الثاني فهو الزئبق المستنبط من جميع الأشياء ، ويقصد بذلك أنه مركب من جميع المواد الموجودة فى الطبيعة، والنوع الأخير اشتهر بين بعض الجهلاء من العامة وحتى المتعلمين منهم باسم الزئبق الفرعوني خصوصاً في الآونة الأخيرة فهم لا يصنفونه على انه مركب كيميائي معقد بل يصنفونه على أنه مادة سحرية لها مواصفات تخلب الألباب ، على الرغم من أنه يستحيل تركيبه علمياً فلا وجود لمركب يتألف من جميع العناصر الكيميائية المذكورة في الجدول الدوري لماندلييف. و قبل الدخول في دهاليز أسطورة الزئبق الفرعوني ، نذكر أمراً صغيراً حدث مع العلامة العربي (جابر بن حيان) والذي تلقى علمه على يد والده (حيان بن عبد الله) الذي كان يعمل عطاراً فعلمه أسرار المعادن و الأحجار و لكنه حذره من البحث عن (حجرالفلاسفة: أقرا عنه في الأسفل) ذلك الشيء الذي جُن العلماء و الناس بالبحث عنه طوال العصور القديمة و الوسطى بهدف تحويل المعادن الرديئة إلى ذهب بما كان يعرف بعلم الخيمياء Alchemy وكإكسير للحياة Elixir of life يخلد الشخص الذى يعثر عليه ، ونجد تشابهاً كبيراً مع أسطورة الزئبق الفرعوني التي تنتشر في يومنا هذا والتي خلبت بعض عقول الناس و جعلتهم يجاهدون فى البحث عنه و يستميتون في ذلك مع انهم لن يعثروا عليه أبداً والسطور التالية ستكشف لنا ماهية ذلك الزئبق المزعوم.
الزئبق الفرعوني كـ "مادة سحرية"
يزعم الباحثون عن الزئبق الفرعوني أنه مادة سحرية تماثل في الشكل فقط (وليس في الخصائص)الزئبق الطبي الأبيض (في الواقع هو فضي اللون) الموجود في أجهزة قياس الضغط و الترمومترات (أنابيب قياس درجة الحرارة )و لكنه يتخذ ألواناً أخرى كالأحمر و الأخضر الفستقي والأسود ويكون هذا الزئبق الفرعوني بداخل أمبول حجري (الأمبول :مصطلح يستخدمه هؤلاء للدلالة على الخرطوشة في التي تحوي الزئبق المزعوم)ولكن ليس له فوهة يفتح منها و ليس له غطاء مع أنه مجوف من الداخل ، و إذا رجه من يمسكه فإنه يعطي إحساساً بالإرتجاج من دون صدور صوت .

- عندما يسألهم المتحاذقون عن كيفية دخول مادة الزئبق بداخل الأمبول دون أن يكون له فوهة تغلق بعد ملئ الأمبول بها فيردون :"هذا من الخصائص السحرية للصناعة عند الفراعنة و مهارة فائقة تضاف إلى الخصائص السحرية العديدة الأخرى لتلك المادة العجيبة"، كما يصفون شكل الأمبول بالقول:"إن هذا الإمبول الحجري لابد أن يكون مرسوم أو منقوش عليه رمز العقرب على أحد جوانبه و رمز ثعبان الكوبرا وهو رمز فرعوني ثم رمز مفتاح الحياة عند الفراعنة (يجسد فكرة الخلود لدى الفراعنة) ويكون هذا الإمبول الحجري بداخل مومياء الملك يضعه الكهنة للحفاظ على جثته من التعفن و التحلل و التفسخ وتحديداً عند الرقبة أو في العضو التناسلي للمرأة إن كانت المومياء تخص ملكة".
- تعقيب
استناداً لتلك الفكرة فإن ذلك الزئبق لا يوجد إلا في المقابر الملكية ، ومع ذلك لم يحدث أن عثر عليه لو مرة واحدة خلال عمليات التنقيب في المقابر الملكية أو على مومياء صاحبها أو صاحبتها كما لم توجد بها تلك الأمبولات (جمع أمبول)التي يدعونها !

تجارة الزئبق الفرعوني
يعادل أمبول الزئبق الفرعوني ثلاثة جرامات و ثلث جرام ، أي ثلاثة غلات و ثلث غلة صغيرة ، وهناك أمبول آخر به سبعة جرامات و ثلث جرام، و ذاك الأمبول أطول قليلاً من الأمبول الأول و لا أدري هنا أهمية الثلث بالتحديد وكيف يُرى بالعين المجردة ، إن كانت الحبة الكاملة منه متناهية الصغر فكيف يكون ثلثها إذن؟! وللزئبق الفرعوني ثلاث أنواع تتميز بألوانها بحسب مزاعمهم وهي (الزئبق الأحمر)و هو أرخص هذه الأنواع الثلاث حيث أن الجرام منه يباع ب(15)مليون دولار فقط!، و لكن التاجر يأخذ الامبول كاملاً بـ(45)مليون دولار(أمبول واحد = ثلاثة جرامات وثلث الجرام )و لكنه لا يدفع ثمن الثلث جرام الأخير و يأخذه فوق البيعة و النوع الثاني هو (الزئبق الفستقي)و يبلغ ثمن الجرام منه(20)مليون دولار أما النوع الثالث و الأخير وهو (الزئبق الأسود ) يعتبر أغلى الأنواع إذ يبلغ ثمن الجرام الواحد منه (30)مليون دولار!
- مزاعم عن خصائصه الفيزيائية
إن أمبول الزئبق الفرعوني عندما يُكسر و تُسكب غلات الزئبق على الأرض تتجمع حبيباته أو غلاته و تتحد وتكون حبة واحدة كبيرة دون أن يمتصها تراب الأرض ، وإذا عزل ثلث الجرام من الزئبق الفرعوني عن باقي الجرامات الثلاث ثم وضعنا باقي الجرامات الكاملة في الأمبول دون وضع الثلث جرام وأعيد لحام الأمبول مرة أخرى ثم قام أحدهم برجه فإنه لن يُحدث نفس نتيجة الرج السابقة (إحساس بالإرتجاج إلا عند إضافة ثلث جرام المتبقي.
- تعقيب
يجدر بالذكر أن الزئبق الطبي العادي الموجود في الطبيعة يحدث له نفس ما يدعون حدوثه مع الزئبق الفرعوني المزعوم، فالزئبق عنصر معدني (من الفلزات)غير أنه في حالة سائلة فلا وجود لخصائص خارقة هنا .

- مزاعم عن منافعه العلاجية والصحية
يزعم البعض أن الزئبق الفرعوني بألوانه الثلاثة عبارة عن مادة سحرية يشتريها التجار و يدفعوا فيها الملايين ليربحوا من وراءها المليارات فهم يبيعونها للأمراء و الملوك و الأثرياء الذين يعانون من الشيخوخة أو من عجز جنسي عن طريق حقن جرام منه في آخر فقرة عند أسفل العمود الفقري فيتجدد شبابه و تقوى عزائمه وتعود إليه حيويته الجنسية حتى لو كان له من العمر مئة سنة، ثم أنه يستخدم فى علاج الكثير من الأمراض كالعمى و البرص و الجذام و الروماتيزم وكثير من الأمراض المستعصية .

- مزاعم عن أهميته في تنزيل الاموال بواسطة الجن
للزئبق الفرعوني استخدامات أخرى بواسطة الدجالين (مشايخ كما يحب البعض أن يسموهم)فيشترونه ليطعموا منه خادميهم من الجن فتعود إليهم حيويتهم وشبابهم بهدف أن يساعدوا سيدهم (الدجال)بالمقابل في إستخراج الكنوز وذلك بعد أن يتحول الجني الذى يبلغ من العمر خمسة آلاف سنة مثلاً إلى جني شاب في الثلاثينيات من عمره ! أو يقوم ذلك الشيخ بتنزيل مليارات من أموال البنوك أي سرقتها بواسطة الجن دون أن يراهم أو يشعر بهم موظفي أو حراس البنك حيث لا تُفتح خزائن البنك الفولاذية أصلاً و لكن الجن له القدرة على إختراقها و سرقة محتوياتها دون حدوث صوت أو فرقعة أو كسر .
- تعقيب
فهل يعقل أن تسرق مثل هذه المليارات من الأموال بواسطة الجن و تختفي من البنك دون أن يكتشفها محاسبو البنك سواء أكان بنكاً سويسرياً أو فى أي دولة أخرى مع أن النقود تُعد يومياً فى البنوك ولو تم إكتشاف إختفاء مائة دولار فقط تنقلب الدنيا و لا تقعد، و ربما تُستدعى الشرطة للتحقيق و معرفة السارق و لانقلبت وسائل الإعلام تزف هذا الخبر الغريب إلى الناس حول العالم، فكيف تختفى كل هذه المليارات دون فتح أو كسر الخزائن الفولاذية؟!
أساليب الإحتيال والنصب
تخضع عمليات بيع لشراء (الزئبق الفرعوني)إلى سلسلة من الوسطاء التجاريين بين مالك الأمبول والمشتري النهائي. فبعد العثور على تاجر يوافق على شرائه يبدأ مالك الأمبول بإملاء شروطه على التاجر بشكل غير مباشر وعبر سلسلة من الوسطاء ومن بين هذه الشروط أن يحصل مالك هذا الأمبول على ثمنه كاملاً قبل أنه يكسره التاجر، أما إذا كان من سيشتري هذا الأمبول من المشايخ الغير مصريين و البعيدين عن مصر فإن الشيخ (الدجال)يخبر هؤلاء الوسطاء بأنه لن يأتي إلى مصر إلا إذا تأكد من أن هذا الأمبول به فعلاً زئبق فرعوني ويأمر الوسطاء بإبلاغ مالك الأمبول بأن سيجري بنفسه بعض الإختبارات على الأمبول الذي بحوزته للتحقق منه، و هذه الإختبارات هي:
- الإختبار الأول: يضع مالك الأمبوله أمبوله خلف ظهره وعلامة نجاح الإختبار هي انتصاب قضيبه.
- الإختبار الثاني :يوضع الأمبول أمام مصباح كهربائي وعلامة نجاح الإختبار هي إنفجار المصباح.
- الإختبار الثالث: يوضع الأمبول أمام شاشة التليفزيون أو فوق جهاز التليفزيون وعلامة نجاح الإختبار هي إنفجار الجهاز.
- الإختبار الرابع : يوضع الأمبول أمام المرآة وعلامة نجاح الإختبار هي عدم إنعكاس صورة الأمبول فيها.
- الإختبار الخامس: يكسر الأمبول وتوضع حبيباته فى طبق معدني حتى تتجمع فى حبة واحدة وعندها عليه أن يضع حبات من الثوم بداخل الطبق ، فإذا تنافرت غلات الزئبق ينجح الإختبار الخامس و الآخير .

- و بعدما يبلغ مالك الأمبول وسطاء التاجر أو الشيخ بإنه قد أجرى كل هذه الإختبارات و تمت بنجاح ، يسعى أولئك الوسطاء المخدوعين والذين لم يروا الأمبول أصلاً أو شهدوا تلك الإختبارات الزائفة ، يخبرون الشيخ أو التاجر بذلك فيطلب منهم الشيخ أن يبلغوا مالك الأمبول إنه يوجد إختبار أخير حتى يتأكد الشيخ من صدق كلام صاحب هذا الأمبول وهي أن يحضر من بلده إلى مصر ومعه ثمن الأمبول كاملاً وهذا الإختبار الأخير هو أن يمسك مالك الأمبول به فى يده اليسرى ثم يتصل على الهاتف المحمول بذلك الشيخ حيث يقوم الشيخ آنذاك بتسخير خدامه من الجن على هذا الأمبول عبر الهاتف المحمول و يقرأ بعض التعاويذ ليتأكد من أن ذلك الأمبول يحتوى فعلاً على زئبق فرعوني، و لما يبلغ الوسطاء هذا الكلام لمالك الأمبول يسارع بالرفض بحجة أن الشيخ ربما يسرق ما بداخل الأمبول من غلات (جرامات) الزئبق عن طريق سحبها منه دون أن يراها أحد بواسطة خدمه من الجن ثم يترك له الأمبول فارغاً تماماً من الزئبق ؛أو يقوم بتنزيل نقود (سرقة نقود ) من البنوك بواسطة هذا الزئبق المسخر عليه أعداد غفيرة من الجن وعندها سيبطل مفعول الزئبق الفرعوني الذي بالأمبول ويصبح زئبقاً عادياً لا فائدة منه و لايباع حتى بمليم واحد ، و كل هذه العملية الخرافية تستغرق شهوراً طويلة و ربما يبحث الوسطاء عن شيخ آخر، و عندما يجدون هذا الشيخ يطالبونه بالحضور إلى مصر لمشاهدة هذه الأمبول و إختباره بنفسه ، فإن وجده فعلاً زئبق فرعوني و نجحت كل إختباراته أمامهم ،فعليه أن يشتريه و يدفع لمالكه الثمن بالكامل ؛ بالإضافة إلى نصيبهم كوسطاء ، وإن لم يجده كذلك و فشلت كل إختباراته أمام أعينهم فإنهم سيدفعون مبلغاً كبيراً كشرط جزائي لهذا الشيخ أو التاجر يتفق عليه مسبقاً وهذا ما يحدث غالباً و يكسب الشيخ أو التاجر الشرط الجزائي لأنه يعلم تماماً أنه لا وجود لهذا الزئبق الفرعوني أصلاً وهي فرصته ليتكسب بعض الأموال كعادته و لكن هذا ليس خطأه وحده و لكنه خطأ هؤلاء الوسطاء الحمقى الذين يجرون و يلهثون وراء هذا الزيف الذي يسمونه زئبق فرعوني و يصدقون كل من يوهمهم بأنه يمتلك أمبولاً منه فينفقون أموالهم على الإتصالات الدولية و التنقل لمسافات طويلة و دفع الشرط الجزائي الذي يكسبه الدجال فى النهاية بعد فشل الإختبارات على الأمبول المزعوم التي يشاهدونها و يشاهدون الأمبول لأول مرة فقط عندما يأتي الشيخ (الدجال)من بلده و يقابل مالك الأمبول الذى يكون عبارة عن أنبوبة من الحجر على شكل أمبول منقوش عليه رمز مفتاح الحياة و العقرب و ثعبان الكوبرا من الخارج وبها فتحة أو فوهة عندما يُكسر تخرج منها حبيبات زئبق طبى عادي لا تساوى مليماً واحداً فهي أشياء تصنع خصيصاً للنصب على الشيوخ و التجار و الوسطاء والأثرياء وربما يربح مالك هذا الأمبول المزيف في إحدى المرات و ربما يربح الدجال فى مرة أخرى وهكذا و يشاع بين أوساط هؤلاء الجهال أنه يوجد نوع آخر من الزئبق يسمى (زئبق أبيض روحاني) و يقولون إنه زئبق طبي أبيض كالموجود فى الطبيعة و لكن عليه بعض الأسحار الخفيفة (الروحانيات كما يسمونها )وهذا النوع من الزئبق لا يفيد فى شئ و لا يشتريه أحد وليس له سعر أصلاً فى سوق الزئبق !
الزئبق الأحمر
هناك نوع آخر من الزئبق يتم الإحتيال به بواسطة بعض المحتالين لعدم وجود الزئبق الفرعوني الأصلي و يطلقون عليه (أمبول زئبق ألماني)و يقولون إنه يوجد فى محولات الكهرباء القديمة فى السد العالي أو بداخل أجهزة التليفزيون الألمانية القديمة وحتى في ماكينات الخياطة الألمانية من نوع سينجر وهو عبارة عن أمبول زجاجي يشبه قطعة الزجاج التي يوضع بداخلها المادة الكيميائية فى أجهزة أستشعار الحرائق فى الفنادق ويقولون أن هذا الأمبول يحتوى على غلات من الزئبق حمراء اللون ويستخدمونها فى النصب على الأثرياء وإيهامهم بأنه زئبق فرعوني و لكن عندما يأتي تاجر أو شيخ محتال مخضرم فى الإحتيال ويشاهد هذا الأمبول يقول لمالكه أن هذا الزئبق الألماني له أيضاً ثمن و يباع الأمبول بالكامل بمليون جنية مصري إذا نجحت إختباراته ولو نجحت الإختبارات يشتريه التاجر ليحتال به على الأثرياء طالبي الزئبق الفرعوني و يبيعه لهم على أنه زئبق فرعوني و بعد موافقة مالك الأمبول يتم كسر الأمبول الذي هو عبارة عن قطعة زجاجية أو حجرية ليس عليها الرموز الفرعونية الموجودة على أمبول الزئبق الفرعوني (كما يزعمون).
- الإختبار الأول: تفرغ محتويات الأمبول بعد كسره فى طبق زجاجي أو معدني ثم توضع غلات الزئبق فوق منديل ورقي فإذا أمتصها المنديل الورقي أو أمتص اللون الأحمر يصبح هذا الزئبق زئبقاً عادياً أبيض تم تلوينه بطريقة بدائية أما إذا لم يمتصها المنديل الورقي و لم يتغير لون غلات الزئبق الحمراء يكون الإختبار قد نجح.

- الإختبار الثاني: هو أن تعصر ليمونة فوق غلات الزئبق الألماني ، و هي بداخل الطبق المعدني أو الزجاجي ، فإذا تغير لونها من أحمر إلى أبيض يفشل الإختبار .وإن لم يتغير اللون ينجح الإختبار ويكون ما بداخل الأمبول عبارة عن زئبق أبيض تم تلوينه باللون الأحمر بعناية حتى يتم النصب به على الأثرياء وهذا طبعاً يتم في حالات نادرة فتلوين الزئبق الطبى الأبيض باللون الأحمر يتطلب كيميائي مخضرم ليقوم بهذه العملية .

- و يشاع أن هناك بعض الكيميائين يقومون بتلوين الزئبق الطبي الأبيض باللون الأحمر ؛ و لكن هذا اللون لا يستمر سوى أيام قلائل بعدها يعود الزئبق الملون بالأحمر للونه الأبيض الطبيعي تلقائياً أي يجب أن يباع قبل فساده لأى تاجر أبله أو ثرى أحمق لا يعرف هذا السر حتى و إن أكتشف الأمر بعد شراءه فإن ما دفعه لا يساوي شيء فيما يملكه من مليارات حتى و إن أغتاظ و أراد الإنتقام لن يعثر على من باعوه هذا الأمبول و لا على أى أثر لهم وهناك من يضع في هذه الأمبولات الحجرية أو الزجاجية طلاء أظافر أحمر و يدعي أنه زئبق ألماني أحمر ويدخل دائرة الإحتيال و النصب فإما أن يخسر شرطاً جزائياً و يحمل الخسارة على الوسطاء و إما أن يكسب من بعض البلهاء بضعة آلاف من الجنيهات كثمن لأمبول به طلاء أظافر لا يزيد ثمنه عن جنية واحد !
زيت الكاهن
هناك مادة أخرى غريبة أخذت ضجة في أوساط الباحثين عن الثراء السريع بالإحتيال و النصب ولكن ضجتها تتلاشى أمام ضجة أمبولات الزئبق الفرعونى وهذه المادة يسمونها (زيت الكاهن)و يقولون أنها توجد في قارورة زجاجية أسفل رأس مومياء كاهن مدفون في مقبرة فرعونية ، و يقدلر حجمها بزجاجة الدواء السائل ، وبها زيت سحرى اخترعه كهنة مصر القديمة و يباع أيضاً بالجرامات ولكن ثمنه ليس كمثل ثمن الزئبق الفرعوني إلا أنه يبقى مرتفع الثمن ، و يقال أن المشايخ من الدجالين يستخدمونه في علاج حالات البرص والجذام و أمراض الروماتيزم و الروماتويد و آلام المفاصل عن طريق دهن جسد المريض كله أو الجزء المصاب فقط بقطرة صغيرة من هذا الزيت فيعود المريض سليماً معافى كما يستخدم فى علاج أمراض الثعلبة (وجود مناطق خالية من الشعر فى الرأس ) و حالات تساقط الشعر الأخرى فيعود شعر الرأس لنموه الطبيعي.


- تعقيب
من الطريف في هذا الموضوع أن كهنة مصر القديمة كانوا صلع الرؤوس تماماً وفقاً لقواعد عملهم في الكهانة على خلاف باقي كهنة الحضارات القديمة الذين كانوا يرسلون شعورهم لأكثر من متر ، كما أن معظم الرجال في مصر القديمة كانوا صلع الرؤوس أيضاً !، فإن كانت الغاية من هذه المادة علاج الأمراض الجلدية أو علاج تساقط الشعر عند السيدات فلماذا لا نقول أنها مادة طبيعية مركبة من مجموعة من الأعشاب والمواد الطبيعية كتلك التي أستخدمها المصريون القدماء في التحنيط ولكن بنسب معينة لم يعرفها غيرهم على غرار العطارين و بائعي الأعشاب فى كل عصر و زمان ؟! و لماذا يربطها هؤلاء المحتالين بالسحر و يقولون أنها مادة سحرية مسخر عليها جان و لا يستخدمها إلا ساحر أو دجال؟ ، الإجابة هنا تكمن في أنهم يرغبون في الإحتيال من وراء ذلك والنصب على السذج والجهلة من الناس وما أكثرهم.

قصة من الواقع
وقعت أحداث تلك القصة في مصر لرجل أعمال في غاية الثراء وله شهرة واسعة يدعى شاكر (50 سنة)حيث كان ضحية لنصب واحتيال دجالين أصغى إليهم وصدق كلامهم وسار على خطواتهم فطمعه فى زيادة أمواله أعماه عن أي حكم عقلي أو حتى ديني ،ففي أحد الأيام أتاه أحد الأشخاص وعرفه على نفسه قائلاً :"أنا فلان من إحدى محافظات الصعيد ، و لي خبرة كبيرة فى تنزيل أموال طائلة و سرقتها من بنوك سويسرا و أوروبا بواسطة الزئبق الأحمر وعن طريق إطعام الجن من ذلك الزئبق فيلبي الجن ما نريد ويحضر لنا ما نشاء من مليارات الدولارات ولكنني لا أملك ثمن أمبول زئبق أحمر كنت قد شاهدته مع أحد الناس بعد أن استخرجه من مقبرة فرعونية و يعرضه للبيع الآن وأريد أن تشتريه بمالك الخاص حتى نحقق منه مرادنا "، جاء هذا القول من الدجال بعد أن زادت معرفته بشاكر وعرف أنه يرغب كثيراً في البحث عن الكنوز و الزئبق الفرعوني بوجه خاص ، انطلت خدعة الدجال على (شاكر)وذهب الإثنان لشراء أمبول الزئبق الأحمر من صاحبه و بعد أن ماطل في بيعه كثيراً مع تأكيد الدجال لـ(شاكر )بأنها فرصة لن تتكرر فالزئبق نادر وجوده و ينبغى شراءه بأى ثمن وبالفعل تم شراء الأمبول بمبلغ 15 مليون دولار دفعها (شاكر)وهو في قمة السعادة ثم أخذ الدجال هذا الأمبول و ذهب مع (شاكر)إلى فيلته و طلب هناك أن يحضر له فتاة شابة ليضاجعها الجن ولممارسة باقي عملية تسخيره ثم إطعامه بالزئبق الأحمر وعندها ستنزل مليارات الدولارات وتصبح أمام عيني (شاكر)و في قبضة يده ، و بالفعل حقق (شاكر) للدجال كل ما يريد و أغدق عليه المأكولات الفاخرة و المشروبات الروحية ، واستمر هذا الأمر لمدة شهر كامل ، تنعم فيها الدجال بكل وسائل الرفاهية والمتعة مع الحسان من فتيات الليل داخل فيلا "شاكر بيه"، و بعد مرور الشهر المقرر والذي مارس خلالهالدجال شعوذته وأساليب خداعه ، قال الدجال لـ(شاكر)أنه تم بالفعل تنزيل مليارات الدولارات وهي الآن في مكان مهجور بإحدى الصحارى و عليهما أن يذهبا لرؤيتها و تحصينها من السرقة مرة أخرى بواسطة الجن !، و بالفعل ذهب الإثنان لذلك المكان ومعهم سيارات وعمال و الحرس الخاص بـ(شاكر)وقام العمال بحفر حفرة كبيرة بعد أن هام الدجال على وجهه في الصحراء ليعثر على مكان الحفر الأساسي ،ثم ظهرت كرتونات ورقية واحدة تلو الأخرى فى هذا المكان وعندما فتح الدجال إحداها وجدها مليئة بحزم من الدولارات وفرح (شاكر) كثيراً و لكن فرحته لم تتم لأن سيارات الشرطة أقتحمت عليهم المكان فهرب الجميع وتركوا كرتونات النقود !
- كشف الخدعة
طبعاً ما حدث من أول الحكاية هو سلسلة ألاعيب قام بها الدجال و أعوانه لخداع (شاكر )وأولها شراء أمبول الزئبق فلم يكن هذا زئبقاً فرعونياً كما أوهم الدجال (شاكر ) لأنه لا يوجد زئبق فرعوني أصلاً، و ثانياً :مما يشاع عن الزئبق الفرعوني أنه يتواجد في المقابر الملكية فقط ليقوم بدوره فى حفظ مومياء الملك و كنوزه من السرقة بواسطة حماية من الجن المرصود عليه مع العلم إنه لم يتم العثور على مثل ذلك الشيء فى أى مقبرة ملكية تم فتحها بواسطة هيئة الآثار مثل مقبرة (توت عنخ آمون ) أو غيرها أو حتى بواسطة لصوص الآثار و لم يذكر عن الزئبق أي شئ فى برديات و نصوص الفراعنة التي أحتوت على تعاويذهم وطقوسهم ، وحتى إن عثر عليه في مقبرة فرعونية ملكية فلماذا يحتفظ به اللص منفرداً عن باقي كنوز الملك ؟!فمعنى ذلك أن تاجر الآثار الذي أشترى كنوز ذلك الملك لم ينتبه لوجود زئبق في المقبرة ولم يسأل عنه حتى و المعروف أن كل تجار الآثار و الناس أصبحوا الآن مهووسين بالبحث عن الزئبق الفرعوني وكان من باب أولى أن يبيعه – الذي عثر عليه – مع باقى الكنوز التى باعها للتاجر بدلاً من البحث عن تاجر غيره و المخاطرة بهذا "الشيء الثمين"إذ ربما يُسرق منه أو تداهمه الشرطة فيخسره و يخسر كل ما لديه و ما نريد توضيحه هنا أنه لا يوجد أصلاً ما يسمى (زئبق فرعوني)أحمر أو أسود أو فستقي وإنما ما يتم العثور عليه هو زئبق طبي عادي كالذي يوجد في أجهزة الترمومتر و أجهزة قياس الضغط وكانت هذه أول خدعة الدجال لـ(شاكر) فنهب منه –هو و رفيقه– مبلغ 15 مليون دولار و لكن الدجال وجد (شاكر)محصن مع حرسه الخاص فلم يستطيع الهروب و الإفلات منه فقرر الإستمرار فى خداعه حتى تواتيه فرصة الهروب دون أن يناله أذى وبالفعل قام الدجال بتحقيق رغبته فبعد أن تمتع بكل وسائل الرفاهية والمتع الجنسية فى فيلا (شاكر)أخذه لمكان في الصحراء و جعله يرى كرتونات بها دولارات ولم تكن هذه الدولارات تتعدى بضعة دولارات حقيقية فى أعلى الكرتونات و باقى الدولارات عبارة عن أوراق بيضاء و قام معاونوا الدجال ممن يرتدون زى رجال الشرطة و يحملون الأسلحة بمداهمة الموقع قبل أن يتفحص (شاكر)محتويات هذه الكرتونات وهدد أفراد الشرطة المزيفين أعوان الدجال بتهديد (شاكر )و رفاقه من مسافة تسمح للجميع بالهرب حتى لا يشتكبوا مع حراس (شاكر)بالأسلحة.أو يقبضوا على الجميع ثم يتحيروا فى أي مكان ينزلونهم . و لكن ما سيستقر فى عقل (شاكر) الآن أن الشرطة هى التي حالت دون حصوله على كرتونات الدولارات وأن الهروب كان خير وسيلة للهروب من الموت أو السجن و لن يشك إطلاقاً فى أمر الدجال ، طبعاً بعد أن فر الجميع عاد الدجال الذي كان يختبئ فى أحد الأماكن القريبة ولم ينتبه (شاكر)له ثم أخذ الدجال و أعوانه الكرتونات و وضعوها فى السيارات لإخفاء أى أثر لها تحسباً لعودة (شاكر ) للبحث مرة أخرى فى المكان وإكتشافه للأوراق البيضاء .
-القبض على الدجال
بعد عام تم القبض على هذا الدجال في حادثة مماثلة ولكن من قبل رجال شرطة حقيقين هذه المرة وأودع في السجن وهكذ عرف (شاكر )أخيراً أن ذلك الدجال استمر في خدعه على نحو عام كامل بعد أن رأى صورته و اسمه منشوران في الصحف الرسمية ، صمت (شاكر )والغيظ يتملكه أكثر و أكثر مما حدث له فكيف يخدعه دجال مارق بكل هذه الوسائل وهو إنسان متعلم وتاجر كبير ؟!
حجر الفلاسفة- هدف مزاولة الخيمياء
هو مادة اسطورية يُعتقد أنها تستطيع تحويل الفلزات الرخيصة (كالرصاص) إلى ذهب ويمكن استخدامه في صنع إكسير الحياة. ان اصل هذا المصطلح هو في علم الخيمياء الذي بدأ في مصر القديمة ولكن فكرة تحويل المعادن إلى معادن أغلى (كالذهب أو الفضة) تعود إلى كتابات الخيميائي العربي جابر بن حيان. قام ابن حيان بتحليل خواص العناصر الاربعة بحسب أرسطو قائلا بوجود اربعة خواص أساسية الحر والبرودة والجفاف والرطوبة. وقد اعتبر النار حارة وجافة أما التراب فبارد وجاف بينما الماء بارد ورطب والهواء حار و رطب. فذهب إلى القول ان المعادن هي خليط من هذه العناصر الاربعة اثنان منهما داخليا واثنان خارجيا. ومن فرضيته تلك تم الاستنتاج ان تحويل معدن إلى اخر ممكن من خلال اعادة ترتيب هذه الخواص الأساسية. ان هذا التحول، بحسب اعتقاد الخيميائيين، سيكون بواسطة مادة سموها الاكسير. وقد قال البعض ان الاكسير هو مسحوق احمر لحجر اسطوري - حجر الفلاسفة.

- يعتقد البعض ان ابن حيان قد استمد مفهومه لحجر الفلاسفة من معرفته بامكانية اخفاء المعادن كالذهب والفضة في أشابات واستخراجها منها لاحقا بمعالجة كيماوية. كما كان ابن حيان مخترع الماء الملكي (مزيج من حمض النيتريك وحامض الهيدروكلوريك)أحد المواد القليلة التي تستطيع إذابة الذهب (ولا يزال قيد الاستعمال لتنظيف الذهب).
- اعتقد الأقدمون ان الذهب فلز لا يصدأ ولا يفقد بريقه أو يفسد. وبما ان حجر الفلاسفة تحول معدن قابل للفساد إلى معدن غير قابل للفساد استنتجوا انه يستطيع منح الإنسان المخلوق الفاني الخلود. وقد ساد هذا الاعتقاد في القرون الوسطى بالذات، وبقي الايمان بحجر الفلاسفة سائداً إلى ان قام أنطوان لافوازييه باعادة تعريف العنصر الكيميائي.

وأخيراً ...لكل عصر أساطيره فمثلما كان حجر الفلاسفة أو إكسير الحياة أسطورة تبعها وابتلي بها الكثيرون في العصور المظلمة فى أوروبا التي طغت عليها ممارسة السحر و تصديق الخرافات كذلك هي أسطورة الزئبق الفرعوني في عصر الثورة المعلوماتية والتقدم الهائل في كافة مجالات التقنية.

نبذة عن الكتاب
تم إعداد هذا المقال من كتاب :"الدجالين والبحث عن كنوز الفراعين" الذي يفضح أساليب النصب الإحتيال التي يلجأ إليها السحرة والمشعوذون بهدف تهريب آثار مصر الفرعونية إلى الخارج أو سلب أموال الضحايا من الجهلاء ، كما يتطرق لتصنيف الدجالين وتعريف السحر، ويذكر أساليب ممارسات السحر عبر التاريخ ويسرد قصصاً واقعية عن أسطورة الزئبق الأحمر وتسخير الجن لجلب الكنوز ويتحدث عن المعجزات العمرانية للفراعنة وأساليب التنقيب عن الآثار. انتهى الإعداد من الكتاب في عام 2008.
نبذة عن المؤلف
هشام عبد الحميد من مواليد عام 1974 تخرج من كلية آداب قسم آثار فرعونية ثم عمل مرشداً سياحياً ويجيد 4 لغات اجنبية وهي الانجليزية والفرنسية والالمانية والايطالية (قراءة وكتابة وتحدثاً)بالاضافة الى اللغات غير الحية كالهيروغليفية (لغة الفراعنة) والهيراطيقية و الديموطيقية والقبطية.



شامبالا : أسطورة المملكة المفقودة



تعني كلمة شامبالا Shambhala باللغة السنسكريتية "أرض السلام والسكينة" وهي فكرة أتت من أرض التيبت في الصين وتتناول مخلوقات مثالية أو شبه مثالية تعيش وتتنير الدرب لتطور البشرية، تعتبر "شامبالا" مصدراً لـ كالشاكرا Kalachakra التي تمثل أعلى مرتبة في التصوف في أرض التيبت والمقتصرة على نخبة من الرهبان وتحكي الأساطير أنه لا يعيش في شامبالا إلا من كان له قلب صاف والذي يعيش هناك يستمتع بالسعادة والراحة ولا يعرف معنى للمعاناة فالحب والحكمة تحكمان السلوك ، والعدل شيئ غير معروف.القاطنين في شامبالا أعمارهم مديدة وأجسادهم جميلة ومثالية ويملكون قدرات خارقة ، معارفهم الروحانية عميقة وتقنيتهم متقدمة جداً ، قوانينهم معتدلة ودراستهم للفنون والعلوم تغطي كافة أطياف السبق الثقافي وتتقدم بأشواط عديدة على ما وصل إليه العالم الخارجي. ويقال أن شامبالا مملكة لها شكل زهرة اللوتس بتويجاتها الثمانية وعاصمتها "كالابا" وهي محاطة بجبال تغطي قممها الثلوج، وسكانها يتمتعون بصحة ممتازة وثراء كبير وتبلغ أعمارهم المئات من السنين وقصورهم لها شكل قبب الباغودا (نمط عمراني للمعابد البوذية) مكسوة بالذهب.

- مع ذلك تبقى "شامبالا" مخفية عن الأنظار حيث باءت محاولات العديد من المستكشفين والساعين للحكمة الروحانية بالفشل لمعرفة مكانها الجغرافي على الخريطة ، الكثير من الناس يعتقدون بأنها تقع في المناطق الجبلية من أوراسيا (تضم قارتي آسيا وأوروبا) وتحيط بها جبال تغطي قممها الثلوج فتخفيها عن الأنظار، لكن عدداً آخر من الناس الذين عادوا من رحلات الإستكشاف يعتقدون أن "شامبالا" تتجاوز الحقيقة الفيزيائية فيرونها كجسر يربط عالمنا بما وراءه. وكتب أحد الدالاي لاما (هو رئيس كهنة التيبت ويعتبر بنظرهم إلهاً وهم يختارونه منذ نعومة أظفاره بمواصفات محددة)بأن هناك غموضاً مقصوداً في النصوص القديمة التي تتحدث عن مكان "شامبالا" والغاية من ذلك هي إبقاء "شامبالا"مخفية عن أعين الذين يصفهم بالهمج والذين يرغبون بالإستيلاء على العالم.
هل هناك صلة مع يأجوج ومأجوج ؟
تتحدث الأسطورة (حسب مزاعم الـ دالاي لاما) عن أن :"الإنهيار التدريجي للجنس البشري مرده إلى إتباع المنهج المادي الذي ينتشر في أنحاء الأرض ، وحينما يأتي وقت يتبع فيه الهمج تلك الأيديولوجية وتتوحد صفوفهم تحت قيادة ملك شرير ويظنون أنه لم يعد هناك شيئ آخر يمكنهم الإستيلاء عليه عندها ستزول الغشاوة والغموض عن جبال "شامبالا" الثلجية فيحاول الهمج الهجوم على "شامبالا" بجيش ضخم مجهز بأسلحة رهيبة ولكن "رودرا كاكرين" ملك "شامبالا" الثاني والثلاثون سيقود حشده الضخم ضد الغزاة ، وفي تلك المعركة النهائية العظيمة سيخسر الملك الشرير وأتباعه ويدمرون نهائياَ."




- ونتساءل إن كان هناك علاقة ما بين سكان مملكة "شامبالا"وقوم يأجوج ومأجوج الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم وحكايتهم مع ذو القرنين ؟! خصوصاً بأن يأجوج ومأجوج مختفون عن الأنظار ولهم مملكتهم. يقول الله تعالى:"حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا * كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا * ثم اتبع سببا *حتى اذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولا * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا".


- وعلامات الساعة تتحدث عن ظهور يأجوج مأجوج المختفين حالياً بحسب عدد من الأحاديث الشريفة، حيث روى أحمد وأبو داود والحاكم وابن حبان عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس؛ قال الذي عليهم: ارجعوا؛ فسنحفرُه غداً، فيعيده الله أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس؛ حفرو، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس؛ قال الذي عليهم: ارجعوا؛ فستحفرونه غداً إن شاء الله تعالى، واستثنوا، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فينشفون الماء، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع عليها الدم الذي أجفظ فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها . وقد تكون النصوص القديمة في التيبت قد تشير إلى نفس أولئك المحجوبين عن الأنظار في مملكة شامبالا وعن معركتهم المرتقبة .
- الأصل الصيني لكلمة يأجوج ومأجوج
في كتاب "فك أسرار ذي القرنين ويأجوج ومأجوج" بقلم حمدي بن حمزة أبو زيد نجد أنه خلال زيارته للصين كرئيس لفريق الدراجات السعودي المشارك في احدى المسابقات هناك في عام 2000 قام ببعض البحث فتعرف على احد اساتذة جامعة "تنكوا " في مدينة شانغهاي اسمه Huxiao Tian وسأله ذات مرة عن قصة يأجوج ومأجوج وهنا كانت المفاجأة حيث قال الاستاذ الصيني ان كلمة (يأ ) تعني باللغة الصينية (قارة)وأن (جوج) تعني (آسيا) وتكتب هكذا (Ya Jou) وتنطق باللغة الصينية تماما كما تنطق عند قراءتها في القرآن الكريم مع تسكين الألف في (يأ) وتعطيش الحرف ج في الكلمة (Jou) ولدى سؤاله عن كلمة (مأجوج) قال إنها تعني (شعب الخيل) حيث ان (مأ) تعني حصان او خيل باللغة الصينية و (Jou) تعني قارة او شعب ، إذن عبارة (يأجوج ومأجوج)بكاملها هي عبارة باللغة الصينية الحالية على الرغم من مرور اكثر من 3300 سنة ! ، وهذا يدل على ان الصينيين كانوا يتكلمون نفس لغتهم الحالية وفي ذلك دلالة أيضا على أصالة تلك اللغة ، في النهاية نستنتج أن تلك العبارة تعني "سكان قارة اسيا ، وسكان قارة الخيل" ، فهل يأجوج ومأجوج كانا قومان منحدران من العرق الاصفر ؟!
إنتشار الأسطورة
عندما احتكت حضارة الشرق مع الغرب برزت أسطورة شامبالا من أرشيف الزمن ، بمتناولنا اليوم عدد ضخم من النصوص البوذية عن نفس الموضوع إضافة إلى تقارير كتبها المستكشفون الغربيون خلال رحلتهم الشاقة للبحث عن "شامبالا"المفقودة. عرف الغرب "شامبالا" أول مرة عن طريق البعثة التبشيرية الكاثوليكية التي ترأسها البرتغالي إستافيو كاسيلا الذي سمع عن شامبالا وظن خطأ أنها تعني الصين وكانت تنطق "زيمبالا" ولكن ما لبث أن عرف حقيقة الكلمة لدى عودته إلى الهند في عام 1627. في عام 1883 تحدث الدارس المجري ساندور كوروسي سوما في كتاباته عن موقع جغرافي لبلد وصفه بأنه غاية في الروعة يقع إلى الشمال بين درجتي عرض 45 و 50 . وهكذا ركز بعض الكتاب اللاحقون على مفهوم الأرض المخفية التي يسكنها أخوة ضائعون لنا يسعون لصلاح الإنسانية ، فالكاتبة "أليس بايلي" تعتبر شامبالا مكاناً يقع في بعد مكاني آخر أو حقيقة روحانية في عالم الأثير. وبين عامي 1924 و 1928 قاد الزوجان نيكولاس وهيلينا رويرتش بعثة تهدف لإكتشاف شامبالا. وفي عامي 1926 و 1928 قاد العميل السوفييتي "ياكوف بلمكين" بعثتين في التيبت لإكتشاف "شامبالا" على غرار ذلك قاد الألمانيان "هينريك هيملر" و"رودولف هيس" بعثات إستكشاف إلى التيبت في عام 1930 وعامي 1934، 1935 وأيضاً في الأعوام 1938 و 1939. وكانت شامبالا وفقاً لرؤية بعض النازيين بأنها عالم سفلي ووثني ومصدر للطاقة السلبية التي يبثها الشيطان ضمن مؤامرة لإفساد الأخلاق.
- "شامبالا" خلدت في الفكر الغربي من خلال خلال أفلام حملت عنوان Lost Horizon أو الأفق المفقود وذلك في عامي 1937 و 1973 ، والأفلام مستندة على فكرة أسطورية وفانتازية لرواية تحمل نفس الاسم لـ "جيمس هيلتون" نشرت في 1933 وهي تتحدث عن مكان مفقود اسمه "شانجري لا" Shangri-La وهو تشير إلى فكرة "شامبالا" وإن تغير الاسم .
- في عام 2009 طرحت لعبة فيديو طورتها شركة Naughty Dog بعنوان Uncharted 2: Among Theives ، حيث يسمع عبارة "شامبالا" مع الموسيقى المرافقة وتأتي اللعبة على فكرة خيالية فحواها أن رحلة المستكشف الإيطالي الشهير "ماركو بولو" الذي عاد من الصين في عام 1292 كانت الهدف منها محاولة للوصول إلى "شامبالا" التي جسدت في اللعبة على أنها مدينة ضخمة أثرية تضم "شجرة الحياة".
أسطورة ناوا: تاريخ من السحر وأكل لحوم بشر

"ناوا" قرية تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل في شمال السودان وهي المكان الذي انتشرت فيه أسطورة قديمة تتحدث عن وجود سحرة (أو سحاحير بحسب اللهجة السودانية) يأكلون لحم البشر كجزء من طقوسهم ولحد يومنا هذا مازالت تلك الأسطورة تجد طريقها إلى الذاكرة الجماعية لدى السودانيين خصوصاً في أوان نضج الرطب (نوع من التمر) في الشمال فتصبح وجبة مثيرة للخوف والذعر لا سيما في مجالس النساء وجلسات السمر الطفولية في وقت متأخر من الليل ، ويقال أن اسم "ناوا" مشتق من نواة البلح ، تناقل تلك الأسطورة الآباء عن الاجداد ، كما تتحدث العديد من الأقاويل عن انتشار ممارسة السحر في ناوا قديماً إضافة إلى عادة التهام لحوم البشر ظناً منهم أنها تجلب القوة والحظ ، وأحد الأقاويل يذكر أن السحرة الذين استدعاهم فرعون واستعان بهم لمواجهة سيدنا موسى عليه السلام في يوم الزينة كانوا من ناوا التي كانت تسمى "ننيوا" آنذاك رغم أن هناك كانت أن تفسيرات تاريخية أخرى قد نسبتها الى مدينة "نينوى"الواقعة في شمال العراق، وقول آخر يتحدث عن محاولات أهل ناوا لإثارة الرعب في حملة عبد الرحمن النجومي أمير قوات المهدية في السودان والذي فتح كردفان والداير والخرطوم للدعوة إلى الإسلام ، ولد النجومي في عام 1854 واستشهد في موقعة توشكي عام 1889. لطالما اعتبرت "ناوا" جزيرة رغم أن موقعها لا يدل على ذلك فهي تقع الآن خارج النيل وعلى الضفة الشرقية منه . وربما يستغرب الكثيرون إن اكتشفوا ان اسم ناوا و مكانها يحملان تفسيراً منطقياً من خلال مدلوله الظاهري فقد كان سكان وادي النيل في المماليك الفرعونية او النوبية يمارسون السحر والكهانة في معابدهم تعبيراً عن أحد الموروثات الهامة في ثقافتهم .ولابد من الاشارة الى ما عهده سكان المنطقة خلال فترة طفولتهم وما سمعوا خلالها من حكايات أسطورية إذ كان سحر الفراعنة والنوبة يمارس فى ذلك الزمان فى موقع ناوا.

جذور ممارسة السحر
هناك بحث أعد عن تاريخ ناوا ومدى ارتباطها بممارسة السحر قديماً ، يتحدث عن عائلتين عريقتين وبارزتين في "حي الكرض" الواقع في ناوا ، تربط بينهما أواصر القربى وعلاقات الجوار وهما "ابناما" و"دقر" . و "دقر" يعني الساحر الذي يسحر الناس او الاشياء . اما اسم العائلة "ابناما"فيعني المكان المرتفع للروح وله إرتباط بالسحر لأن السحر غالباً ما يوصف بعلم الأرواح وهو مصطلح مركب من ثلاثة أجزاء:
- "أب" ومعناها المكان العالي او المرتفع مما يمكن ان يصطلح عليه بالهضبة.
- "نا" ومعناها الروح او النفس.
- "ما"يمكن ان تكون بمعنى المكان أي اننا يمكن ان نفسر "ابناما"الى مكان الروح الهضبة او القلعة.

- أما "ناوا" فتعني جزيرة الروح حيث "نا" تعني الروح و "وا" تعني الجزيرة وفقاً للغات القديمة. وربما يؤكد ذالك التفسير قول العامة جزيرة مروى واصلها اللغوي "بروه" ويقصدون البطانة التى تحيطها المياه من ثلاثة جهات النيل ونهر عطبرة والنيل الازرق . أو عندما يقولون الجزيرة وصفا للاقليم الذي كان سابقا وخلال الحقب التاريخية القديمة يسمى إلوه (ايله وه) ومعناه جزيرة الصعيد . وهنا لابد من الاشارة لظاهرة محلية متعلقة بتقاليد اهل ناوا وثقافتهم حيث يطلقون على المرأة التي تمارس السحر اسم "ناما".

الساحر الذي تحول إلى تمساح
يتحدث محمد عوض الحاج وهو رجل يختزن في ذاكرته الكثير من الحكايات التي يتداولها الناس هناك عن سحرة ناوا فيروي قصة حدثت مع عمه حسب زعمه فيقول:كان عمي يمتلك مركبا صغيراً (أو فلوكة بحسب لهجة السودان) يستخدمها لنقل الركاب بين ضفتي النهر وبين الجزائز الكثيرة الموجودة في المنطقة. وفي إحدى المرات كان عمي لوحده في مركبه فمر بجزيرة صخرية صغيرة فرأى تمساحاً ممدداً فاقترب منه فلم يتحرك لأنه كان مستغرقاً في النوم.وكان الرجل يحمل معه (بدينقة) وهي آلة شبيهة بالفأس وبها نتوءات إذا ضرب بها رأس التمساح تنغرس فيه وتتسبب في قتله. ضرب الرجل التمساح ، فصرخ صرخة غريبة وغطس في الماء والبدينقة مغروسة في رأسه وغاب تحت الماء ولم يعثر له على أثر. وهمذا مرت الأيام والسنون ، وكان عمي قد ترك عمل المراكب واشتغل في كبناء جالوص (نوع من الطين تصنع منه البيوت) فرمت به الأقدار في مناطق "دنقلا"فمر ببلدة "ناوا"وكان يأمل أن يتجاوزها قبل حلول الليل لما سمعه عن قصص السحرة ولكنه لم يستطع. فاقترب من بيت معين وفتحت البنت الباب، فأخبرها بأنه ضيف من بلاد المناصير ويريد أن يقضي ليلته ضيفاً عليهم قبل أن يواصل سيره صباحاً. أدخلته البنت وقالت له أن والدها يرقد في السرير لأنه مشلول وطلبت منه أن يسلم عليه. وعندما دخل عليه في غرفته وسلم عليه، قال له الرجل:"أظن أنك لم تعرفني ؟" فقال له:"أبداً" فأشار الرجل الى حائط الغرفة وطلب منه أن ينظر فذهل لما رأى "البدينقة"التي ضرب بها التمساح مثبتة في الحائط. وأخبره الرجل أنه هو ذلك التمساح وأن الضربة سببت له الشلل. ولكنه طمأنه بأنه ضيف عنده ولن يسيء له، ولكنه قال له أنه لا يستطيع أن يضمن حمايته من بقية السحرة إن عرفوا أنه هو الذي اقترف جريمة ضرب قريبهم بـ"البدينقة". وقال له الرجل أن المكان الوحيد الآمن والذي لا تستطيع السحرة دخوله في الليل هو المسجد، وكان المسجد قريباً ، فهرول عمي مسرعاً حتى دخل المسجد واحتمى به. وبينما هو في المسجد كان يسمع صوت زمجرة السحرة طوال الليلة التي مكث فيها وفي الصباح حزم أمتعته (بقجته) لا يلوي عن شيء حتى تجاوز بلدة "ناوا".

فرضيات التفسير
يقال إن اسطورة السحر صنعتها الظروف اليومية الراهنة قبل مئات السنين لردع الصبية الصغار من ارتياد بساتين النخل والمانجو في ساعات النهار حينما يخلد المزارعون للنوم وقت القيلولة وتتحدث أحد القصص عن مشاهدة أحدهم لطيف اسود يركض في حقول الذرة الرفيعة او شبح لامراة بشعة تمت مشاهدته في ظلال المغيب . ففي امسية صيفية وضع بعض الصبية الصغار خطة جهنمية لارهاب امرأة مسنة كانت تظل مستيقظة طيلة أيام موسم الرطب لحراسة نخلاتها من العفاريت الصغار وتمثلت الخطة في ارتداء اثنين من الصغار فراء خروفين اسودين وتخويف المرأة، فنجحت الخطة واصيبت المرأة المسكينة بالفزع واغلقت بابها وهي تتعوذ وتبسمل وتستدعي "الأسياد" لطرد الشياطين وعندها عاث الصغار فساداً في نخلات المرأة وفي الصباح كانت حكاية السحرة التي نسجت حولها الأقاويل على كل لسان في القرية وربما تخطت الحدود الجغرافية الى قرى اخرى بالمنطقة. "ناوا" مكونة حالياً من مجموعة من المناطق وبها قرابة الخمسة اندية شبابية وبها حوالى ثلاثة مدارس اساس ومدرسة ثانية اسهمت منطقة ناوا بمجموعة من الشخصيات العامة التى اثرت الحياة العامة فى كل المناحي وبها مجموعة من الاثار الفرعونية.

"حمو أونامير": أسطورة من تراث الأمازيغ

كان في قديم الزمان ولد يتيم اسمه "حمو أونامير" وكان ذو جمال باهر ويعيش مع أمه التي ربته أحسن تربية وأدخلته إلى الكتاب ليتعلم القراءة والكتابة ويحفظ القرآن. وعندما أصبح أونامير شاباً يافعا صار أجمل من في القرية يحبه الجميع ويعجبون بحسنه وبهائه. وذات يوم استيقظ باكراً كعادته فوجد كفيه مزخرفتين بالحناء. وعندما ذهب إلى الكتاب وبخه الفقيه وأمر بضربه حتى لا يضع حناء في يديه مرة أخرى. وفي الغد وجد أونامير يديه مرة أخرى مزخرفتين بالحناء فضربه الفقيه من جديد، وتكرر ذلك عدة أيام حتى أدرك الفقيه أن أونامير مظلوم فقال له: "لا تنم هذه الليلة حتى تعرف من يضع الحناء في يديك."

حورية من السماء
فعل أونامير ما أوصى به الفقيه فلم ينم تلك الليلة وانتظر طويلاً وهو يتظاهر بالنوم وإذ به يرى صفاً من الحوريات يدخلن من النافذة ويحطن به ويشرعن في وضع الحناء في يديه، وهو يتعجب من حسنهن وجمالهن. ثم خرجن الواحدة تلو الأخرى واختفين في الظلام قبل إنبلاج الصبح. ذهب أونامير إلى الفقيه وحكى له كل ما رأى. فقال له:"هذه المرة خذ معك خيطاً وإبرة وخط ملابس الحوريات مع ملابسك، وعندما يردن الانصراف أطلق سراحهن الواحدة تلو الأخرى حتى يأتي دور الأخيرة منهن فإن طلبت منك إطلاق سراحها فقل لها بأنك تريد أن تتزوجها."، وفعلاً أحضر أونامير الخيط والإبرة، وتظاهر بالنوم.وعندما جاءت الحوريات قام بخياطة ملابسهن مع ملابسه. ولما أردن الانصراف لم يستطعن ذلك فتصايحن:"نتوسل إليك يا أونامير أن تطلق سراحنا لنلحق بأهلنا في السماء السابعة قبل الصباح."، فأطلقهن أونامير الواحدة تلو الأخرى واحتفظ بالأخيرة وقال لها:"ستصبحين زوجتي." فأجابته الحورية:"دعني أذهب إلى أهلي في السماء فإنك لن تستطيع الوفاء بوعودك لي." فأجابها أونامير:"سأفي بكل وعودي." ، فقالت الحورية:"أريد منك منزلا بسبع غرف تغلق بمفتاح واحد، تحتفظ به فلا يراني أحد أبداً."، بنى أونامير منزلاً بسبع غرف، الواحدة داخل الأخرى، وأسكن الحورية في الغرفة الأخيرة. وكان يغلق عليها الأبواب السبعة بمفتاح واحد يحتفظ به كي لا يطلع أحد على سره.
رحلة إلى السماء السابعة
ذات يوم طلبت الحورية من أونامير أن يحضر لها لحم الغزال فخرج يصيد راكباً حصانه بعد أن خبأ المفتاح داخل كومة من التبن.وكانت والدته تسأله دائماً عن سر الغرف السبعة فلا يجيبها فسمعت ذلك اليوم صياح ديك لها كانت تربيه :"وجدت شيئاً! وجدت شيئاً !"، فقالت له:"ماذا وجدت يا ديكي العزيز؟" فقال:"وجدت مفتاح أونامير الذي يغلق به الغرف السبعة!". فرحت الأم وأخذت المفتاح وفتحت أبواب الغرف واحداً تلو الآخر حتى وصلت إلى الغرفة الأخيرة، فوجدت الحورية جالسة تمشط شعرها الأسود الطويل وقد أضاء المكان بجمالها. فبدأت توبخها وتشتمها وتقول لها:"ماذا تفعلين هنا؟ اذهبي من حيث أتيت!" ثم أغلقت عليها الأبواب وأرجعت المفتاح إلى مكانه. عاد أونامير من الصيد ودخل على الحورية فوجدها تبكي وقد ابتلت الأرض من دموعها. فسألها عن سبب بكائها فقالت:"لم تف بوعدك لي، واطلع غيرك على سرك." ثم طلبت منه أن يفتح لها النافذة حتى تستنشق بعض الهواء. فتألم لحزنها وفتح لها النافذة فطارت منها وانطلقت نحو السماء قائلة:"وداعا يا أونامير، إن أردت رؤيتي مرة أخرى فالحق بي في السماء السابعة!". مرت الأيام وأونامير لا يأكل ولا يشرب ولا ينام. وذات يوم قرر أن يبحث عن طريقة يتمكن بها من الصعود إلى السماء. فأخذ حصانه وودع والدته وانطلق مسافرا من بلاد إلى بلاد حتى التقى برجل عجوز أخبره بأن الطريقة الوحيدة للوصول إلى السماء السابعة هي أن يحمله النسر العظيم الموجود في الجبل الأخضر. انطلق أونامير نحو الجبل الأخضر سنوات حتى وصل إليه فنادى على النسر العظيم وحكى له قصته، فقال له النسر:"قصتك محزنة جدا، ولكنني عجوز متعب وقد تساقط ريشي فإن شئت أن أحملك إلى السماء السابعة، فاذبح حصانك وأطعمني من لحمه حتى تستعيد أجنحتي قدرتها على الطيران والتحليق!"، لم يستطع أونامير أن يذبح صديقه الحصان الذي رافقه في رحلته الطويلة فقال له الحصان:"إذا كنت سأضع حداً لعذابك فاذبحني حتى تلحق بحوريتك في السماء السابعة." وذبح أونامبر حصانه وهو يبكي وأطعم النسر منه حتى عادت إليه قوته ونبت ريشه، وادخر سبع قطع من اللحم لكي يطعمه إياها أثناء الرحلة. حمل النسر أونامير على ظهره وأمره بألا يتكلم، وانطلق به نحو السماء السابعة. وكلما وصل إلى إحدى السماوات أطعمه أونامير قطعة من اللحم حتى اقترب من السماء الأخيرة فسقطت قطعة اللحم الأخيرة من يد أونامير، وبدأ النسر يضعف عن الطيران، فلم يجد أونامير بداً من أن يقتطع من جسده قطعة لحم أطعمها للنسر حتى أوصله إلى السماء السابعة. جلس أونامير عند عين ماء وهو ينظر إلى الأشجار ذات الأوراق العجيبة والثمار المدهشة إلى أن شاهد حورية عند النبع فقال لها:"أتوسل إليك أيتها الحورية أن تدليني على مكان وجود حوريتي أنا حمو أونامير القادم من الأرض.ققادته الحورية إلى المكان الذي يريد وهناك وجد حوريته وفرح فرحاً عظيما ونسي كل ما جرى له على الأرض. أطلعت الحورية حمو أونامير على كل ما يوجد في قصرها إلى أن وصلت إلى حجر موضوع على فوهة صغيرة وقال له:"لا تحرك هذا الحجر أبدا."

حنين إلى الجذور
مرت الأيام تلو الأخرى واشتاق أونامير إلى والدته ولم يصبر على فراقها، فرفع الحجر وأطل من الثقب على الأرض فشاهد والدته وحيدة وقد عميت من فرط البكاء عليه، وهي تمسك خروفاً وتقول:"لو كان ولدي حمو أونامير حاضرا لذبح لي بيده أضحية العيد." فنسي أونامير نصيحة الحورية وصاح قائلا:"ها أنذا يا أمي عائد إليك، فلا تحزني بعد اليوم!"، وألقى بنفسه من الثقب إلى الأرض فمزقته الرياح وتساقَط قطرات من الدم، سقطت إحداها على عنق الخروف فذبحته، وسقطت أخرى على عيني الأم فعاد إليها بصرها".

"حمو أنامير" كعمل فني
قامت المخرجة المغربية فاطمة بوبكدي بعمل فني يستلهم أحداثه من أسطورة "حمو أونامير" وذلك في جزئين وقدمته باللهجة الأمازيغية وعرضته شاشة قناة 2M المغربية، العمل يحتوي فكرة صراع بين الخير والشر ويدور حول ساحرة شريرة تدعى "تامرويت" كرست حياتها لالحاق الشر بالآخرين وكان من ضحاياها بطل الأسطورة حمو الذي يتعرض للكثير من المخاطر تدفعه إلى ترك أمه ودراسته باحثا عن مكان الحورية التي مدت له يد العون. حيث ينجو "حمو" في النهاية من جبروت الساحرة "تامرويت".

نبذة عن شعب الأمازيغ
الأمازيغ شعب سكن شمال أفريقيا في منطقة غربي النيل منذ أكثر من 5000 سنة ، ويعيش الآن في المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مصر إلى جزر الكناري، ومن ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر و مالي جنوباً. ومع وصول الإسلام إلى شمال إفريقية، إستعرب جزء من الأمازيغ بتبنيهم اللغة العربية لغة الدين الجديد. وبقي جزء آخر محتفظاً بلغته الأمازيغية. وبسبب ذلك أثرت اللهجات الأمازيغية في العربية الوافدة فنشأت لهجات المغرب العربي والتي تختلف بعض الشيء عن لهجات المشرق العربي. ومن مشاهير الأمازيغ المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي قام بثورة ضد المستعمرين الإسبان ووحد صفوف قبائل الريف في المغرب ، ونادى باستقلال كل المغرب من الوصاية الإسبانية والفرنسية، ومن الامازيغ أيضاً القائد طارق بن زياد الليثي الذي فتح الأندلس (إسبانيا) أيام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك. وكذلك تعود أصول لاعب كرة القدم الفرنسي الشهير زين الدين زيدان إلى الأمازيغ في الجزائر. الصورة المبينة تظهر نقوشاً مكتوبة باللغة الأمازيغية القديمة.



دراكولا مصاص الدماء: بين الواقع والخيال



سمعنا باسم "دراكولا" وشاهدناه في العديد من الأفلام على هيئة ذلك المخلوق عديم الرحمة الذي لا يفنى والذي يقبع في قلعته ويعيش على شرب دماء البشر حيث ينام في تابوته نهاراً ليظهر ليلاً وينقض على أعناق ضحاياه وقد يتحول إلى شيطان مخيف أو خفاش ليل. فما هي حقيقة تلك الأسطورة ؟ وهل لها جذور في الواقع ؟



جذور في الواقع
تعني كلمة دراكول Darcul التنين باللغة الرومانية أما كلمة Darcula فتعني ابن التنين ، فمن هو ابن التنين ؟ ، في الواقع حكم رجل اسمه فلاد Vlad إمارة في أراضي رومانيا الحالية تسمى "فالاخيا" وذلك في منتصف القرن الخامس عشر عندما ورث الحكم عن أبيه الملقب بالتنين وعلى هذا الأساس سمي بابن التنين أو "دراكولا" وتسبق الكلمة "دراكولا "كلمة "كونت" للدلالة على أنه أمير. ولـ فلاد هذا لقب آخر يسمى "المخوزق" Impaler لما عرف عن بطشه ووحشيته في تعذيب أسراه حيث يذكر التاريخ أنه أول من ابتدع طريقة القتل أو التعذيب بالخازوق ، والخازوق عبارة من رمح يدق في مؤخرة الضحية حتى يخرج من عنقه وهي الطريقة التي اشتهر بها "دراكولا"، وزعم أيضاً أنه كان يقطع أشلاء ضحاياه ويشرب دماؤهم و قيل أيضاً أنه قتل ما بين 40,000 إلى 100,000 ، ولد دراكولا في عام 1462 وقتل في عام 1476 على يد الأتراك العثمانيين الذين كانوا على مواجهة معهم في عدد من المعارك، حيث علق رأسه المقطوع على رأس رمح في القسطنطينية (اسطنبول الحالية).
أحداث تاريخية
1456-1462 : هو العصر الذهبي لـ دراكولا والذي استلم به مقاليد الحكم ويقال انه قتل الآلاف في تلك الفترة.1456 : تواجه دراكولا مع جيوش الاحتلال بمساعدة من المجر واستطاع استرجاع عرشه.1462 :استطاع "رودا" الاخ الاصغر لدراكولا انتزاع الحكم منه عبر مساعدة لقيها من الاتراك فطرد دراكولا خارج البلاد حيث قضى 12 سنة في المجر وتزوج هناك من العائلة الحاكمة للمجر ويقال انه تزوج اخت الملك.
1474-1475 :يموت "رودا "ويحكم الاتراك قبضتهم على البلاد
1475 : يؤلف دراكولا جيش لاستعادة ارضه وينجح في مسعاه.
1476 : يقوم السلطان التركي بالغزو مرة اخرى في معركة كانت الأخيرة مع دراكولا ، فيلقى دراكولا مصرعه ويقال بانه قتل على يد أحد اتباعه ، فيقوم سلطان تركيا بتعليق رأسه على رمح ليعرف الناس أنه قتل وذلك في القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية العثمانية آنذاك ، ودفنت جثته في مدينة سناجوف بالقرب من بوخارست (عاصمة رومانيا الحالية) إلا أنه لم يعثر عليها حتى الآن.
1931 : خرج فريق للتنقيب عن جثة دراكولا ولكن لم يجدوا الا بقايا عظام لحيوان ولم يكن التابوت الذي دفن فيه موجوداً !

رواية برام ستوكر
في عام 1897 م تعرّف مدير مسرح صغير و روائي أيرلندي اسمه "برام ستوكر" على "فلاد" عن طريق كتاب تاريخي ، كذلك بحث "برام ستوكر" في أساطير قديمة تدور حول طقوس مصاصي الدماء ، و هكذا أسس لروايته التي حملت في البداية اسم "الذي لا يموت" في نسختها الأولى (حملت فيما بعد اسم دراكولا)وذلك بعد أن أضاف مميزات جديدة على شخصيات وحوشه من مصاصي الدماء مثل الضعف عند التعرض للشمس أو التأثر بالصليب و الماء المقدّس ، اختار "برام" روايته مكاناً مميزاً في تاريخ الأسطورة وهو مقاطعة ترانسلفانيا االرومانية والتي توجد فيها فعلياً قلعة فلاد الملقب بـ دراكولا. انتشرت تلك الرواية في الغرب وفي العالم ولاقت شهرة واسعة إلى درجة أن العديد من المسرحيات وأفلام هوليوود استلهمت منها ومنه فيلم Darcula عام 1992 . إذن فكرة مصاصي الدماء هي مجرد رؤية للكاتب "برام" مع أن لها جذور أقدم في طقوس بعض الشعوب إذ كانوا يزعمون أن شرب الدم يطيل العمر ويرضي آلهتهم المتعطشة للدم، ولكن سبب ارتباط الفكرة مع دراكولا يعود لعشقة للقتل إذ كانت قلعته تثير الخوف لدرجة ان السلطان التركي ذكر مرة أن دراكولا يقتل الناس بطريقة الخوازيق ويضعهم في الطريق الواصل إلى قلعته. وفي فترة سجنه كان يجمع الطيور والفئران ويقوم بقتلها وتعذيبها.

دراكولا : بطل قومي في رومانيا !
ينظر سكان رومانيا إلى الأمير فلاد أو دراكولا على أنه بطل قومي لقيامه باحتواء الاجتياح التركي لأوروبا إذ حكم بين عامي 1456 و1462 و يصفونه بأنه كان يتعامل بوحشية مع المسؤولين الفاسدين و اللصوص وخصوصا الغزاة المحتلين.وتفيد بعض الوثائق التاريخية ان دراكولا اعطى فلاحي مقاطعته 16 جبلاً بعد ان خلصوه من حصار القوات العثمانية لقلعته. وتقول احدى القصص ان فلاد ترك ذات مرة كأساً ذهبية عند أحد الآبار ليشرب الناس منها لأنه يعرف انه لن يتجرأ أحد على سرقتها. وعقوبة السارق هي قطع اليد أو القتل على الخازوق. وقد قيل أنه كان يأخذ من الأغنياء ليعطي الفقراء. فكان بطلاً في نظرهم. ويقول أحد المؤرخين الرومانيين أن:" فلاد تحول الى بطل في بعد أن كانت البلاد منكوبة بالفساد والجريمة.فخلال ست سنوات من حكمه لم يعرف التسامح نهائياً مع الجريمة وأعاد الثقة للتجار والمسافرين الأجانب فانتعشت البلاد".
- لم يعرف معظم الشعب الروماني ماهية العلاقة بين الأمير الذي يعرفونه كبطل تاريخي وبين وأسطورة مصاص الدماء إلا بعد عام 1992، فيما لا يعرف الاجانب إلا دراكولا مصاص الدماء، تلك الشخصية التي ظهرت في رواية برام ستوكر.


دراكولا والسياحة
- قلعة دراكولا الأثرية
تقع قلعة دراكولا في ترانسلفانيا على قمة هضبة مرتفعة والقلعة مزار سنوي لآلاف السياح حيث يشاهدون ممراتها السرية وما ارتبط بها من حكايات أسطورية كونها منزل مصاص الدماء الشهير دراكولا الذي كان ينقل ضحاياه إلى تلك الممرات ليموتوا ببطء بعد أن يمص دماءهم. ويصل عدد درجات القلعة إلى 1400 درجة.
- حديقة دراكولا السياحية
في عام 2004 أقامت السلطات السياحية الرومانية حديقة أطلقت عليها اسم "حديقة دراكولا" للتذكير ببطلهم الناريخي ولإحياء ذلك الخلط بين الأمير فلاد وخفاش الليل في غابات مقاطعة ترانسلفانيا وبين أشجار السنديان الشاهقة .يحتوي ذلك المكان على ملهى يتضمن نموذجاً لقلعة دراكولا وحديقة ملاهي ومسرح ومجمع رياضي ومرقص ديسكو ومطاعم ومقاه. وقد اختير موقع الحديقة بحيث يكون بجوار بلدة "سيجيسوارا" مسقط رأس المفترض للأمير"فلاد".
محاولة لاستنساخ دراكولا
نشرت صحيفة ليبرتاتتا Linertatea الرومانية خبراً عن خطة يسعى لها عدد من رجال الأعمال الأمريكيين لاستنساخ فلاد (دراكولا) ولكن لم تتضح بعد النية المزعومة لهؤلاء من الإتيان بمصاص دماء ! ، فربما كانت غايتهم جلب العديد من خبراء هوليوود وعدد من بائعي خدمات الضمان ، وحسب الصحيفة المذكورة فأن تلك المجموعة من رجال الأعمال اتصلت مع مركز أبحاث اسكتلندي يقع في "روسلين" تم فيه استنساخ النعجة دولي سابقاً ليدرسوا إمكانية استنساخ دراكولا في المستقبل. وأخبر أحدهم الصحيفة أن خطة الإستنساخ تسوف تحل لغز دراكولا وتجلب الكثير من المال والشهرة عليه.
- أي وحش يريديون استنساخه ؟!
وفقاً لكتاب بعنوان "دراكولا : أمير متعدد الوجوه - حياته والأحداث"للكاتبين "فلويسكو" و "رايموند ماكنلي" فأن فلاد دعى في أحد الأيام كل من الشحاذين وكبار السن والمرضى والفقراء إلى مأدبة طعام وسألهم :"هل ترغبون بأن لا تتكلوا على أحد أو أن لا ينقصكم أي شيئ ؟"، فقالوا :"نعم" وعندها فرش الأخشاب حولهم في القلعة وأشعل النيران فيهم. ولم يبقى أحداً منهم حياً. وفي نظر فلاد فأن ذلك يمثل إيفاء بوعده الذي قطعه عليهم لإنهاء مشاكلهم !. كما كانت طريقة الإعدام لدى فلاد مروعة ووحشية جداً إذا كان يخوزق عدد من الأشخاص في آن واحد. وكانت تسلخ جلود البعض منهم والآخرون يسلقون وهم ما زالوا أحياء.
خرافات حول مصاصي الدماء
تناولت السينما وخصوصاً هوليوود مصاصي الدماء في الكثير من أفلامها بهدف التشويق حيث نقلت تلك الأفلام مجموعة من الأفكار الخرافية المشتركة عن مصاصي الدماء منها:
1- يمكنهم تحويل انفسهم إلى جرذ ، خفاش ، ذئب ، غراب أو حتى غيمة.
2- لابد لمصاصي الدماء النوم في التابوت ولو خرج من التابوت في فترة النهار يحترق.
3- لايمكن لمصاصي الدماء عبور المياه المرتفعة وكذالك لايظهرون في المرآة لانهم لا يملكون روحاً.
4- يؤذيهم إشهار الرموز الدينية أمامهم كالصليب. أو رميهم بالماء المقدس
5- لا يقتل مصاص الدماء إلا من خلال طعنه في قلبه بواسطة خشبة ومن ثم قطع رأسه وحرقه.
6- يمكن تحصين المكان من مصاصي الدماء عبر وضع الثوم في انحاء المنزل أو على الشرفات.
7- يتحول الإنسان إلى مصاص دماء في الحالات التالية:
- إن شرب دم مصاص دماء آخر ، يكون ذلك بالعض على العنق غالباً .
- إن لم يدفن جيداً أو انعكست صورة جثته في المرآة.
- اذا كان ساحراً وترتيبه السابع بين عائلته.
شاهد الفيديو
بثت قناة الإكتشاف ديسكفري برنامج تتناول كل حلقة منه شخصية من الشخصيات الأكثر شراً ودموية في التاريخ تحت عنوان The Most Evil Men in History ، وأفردت لـ دراكولا حلقة منه، الفيديو التالي يصف لظروف التي نشأ فيها فلاد (دراكولا) وكيف أثرت على تصرفاته العنيفة فيما بعد.




أصل بعض الخرافات

ما زالت بعض الخرافات عالقة في أذهان الكثير من الناس على الرغم من إنقضاء زمن طويل عليها، حيث ضاع أصل معظمها في غياهب الزمن، ومع ذلك وصل إلينا ما يخمن سبب نشأة بعض الخرافات، على سبيل المثال العبارة التي تقول:"لا تمشي تحت السلم" يكون هدفها تحذير الناس من مخاطر سقوط شيئ من أعلى السلم فربما كان أحدهم واقفاً أعلى السلم يعمل دون أن نتنبه له ، نذكر فيما يلي مجموعة من الخرافات التي لم تمت وما تزال تعيش في أذهان الملايين حول العالم :

1- "سيطاولك الحظ السيئ إن مشيت تحت السلم"
يشكل السلم المستند مع الحائط والأرض شكلاً مثلثاً ،والمثلث يمثل عقيدة التثليث لدى معتنقي الدين المسيحي وولذلك يعتبر المشي خلال المثلث إنتهاكاً لتلك العقيدة وسيضعك ذلك الفعل في نفس الخانة مع الشيطان نفسه. ولكن مما لا يدعو للدهشة أن المشي تحت السلم يتضمن مخاطر نحن في غنى عنها وهذه هي وظيفة تلك الخرافة.
2- يوم الجمعة في الثالث عشر من الشهر
تشيع خرافة بأن ذلك اليوم يجلب الحظ السيئ ، وتعود جذور تلك الخرافة إلى سكان شمال أوروبا وإلى إعتقادات مسيحية أخرى، كان الإسكندنافيون (سكان السويد، النرويج ، الدانمارك) يعتقدون أن الرقم 13 يجلب الشؤم بسبب أسطورة تقول أنه كان هناك 12 من الآلهة فانضم إليهم الشيطان مما أدى إلى ابتلاء البشر بالمصائب ، ويزعم أيضاً أن المسيح (عليه السلام) صلب في يوم الجمعة وأن عدد الضيوف الذين كانوا برفقة المسيح في العشاء الأخير كانوا 13 ضيفاً. وكان الضيف الثالث عشر " يهوذا" الذي زعم أنه خان المسيح (عليه السلام).

3- قول "بارك الله فيك"إذا عطس أحدهم
لما انتشر وباء مرض الطاعون في أوروبا خلال العصور الوسطى ، عانى المصابون من سعال شديد حيث كان بمثابة علامة على اقتراب موتهم، لذلك سن بابا الفاتيكان في روما قانوناً يطلب فيه من الناس أن يقولوا تلك العبارة لمن يعطس، وفي نفس الوقت كان ينتظر من العاطس أن يغطي فمه بيده أو بقطعة قماش ، كان ذلك إجراء واضحاً لإيقاف انتشار المرض لكن العديدين اعتقدوا بأن ذلك يحافظ على سلامة النفس ، فالعطاس في الهواء سيحرر النفس ويجعل الموت وشيكاً. إل أن اتضح بأن العكس هو الصواب في يومنا هذا فالذين يسعلون يكافئون على ذلك ظناً منهم بأن العطاس العنيف يبعد الشيطان عن أجسادهم.وربما وصل ذلك الإعتقاد من المسلمين الذين يقولون عبارة "يرحمك الله" عندما يعطس أحدهم ليدرأ الله عنك كل شر بالإستناد إلى أحاديث صحيحة لرسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم).

4- القطط السوداء
في مصر القديمة (عهد الفراعنة) كانت "باست"إحدى الآلهة التي يؤمن بها المصريون القدماء وكانت بشكل قطة سوداء ، ولما كان المسيحيون الأوائل يسعون لتطهير أفكار المجتمع من رواسب الديانات الأخرى اقتنعوا بأن الشياطين تتلبس في القطط السوداء ولذلك وجب التخلص منها وفعلاً تم قتلها وطاولت عمليات القتل أيضاً السيدات التي كن يعتنين بها ظانين بأنهن من الساحرات ، واعتقدوا كذلك بأن القطة السوداء التي تعترض مسار طريقك تجعلك على تماس مباشر مع الشيطان فتبعدك عن الله وتقف حاجزاً أمام دخولك للفردوس.
5- نثر الملح
كان الملح خلال العصور الوسطى سلعة باهظة الثمن جداً وغالباً ما كان يستخدم لأهداف إستشفائية أو علاجية، ولهذا السبب كان الناس يحذرون سقوط أي شيء منه وتقول الخرافة بأنك إن نثرت الملح سيجلب ذلك الشؤم عليك ، ويرجح أن ذلك الإعتقاد أتى من قصة يهوذا الذي نثر الملح في العشاء الأخير ، كان نثر الملح على الكتف الأيسر إحدى الإجراءات الطبية ، وإن لم يفلح ذلك الأمر كان أفضل ثاني إجراء هو نثر الملح في عين الأرواح الشريرة المسؤولة عن التسبب بالمرض ، كان يعتقد بأن تلك الأرواح الشريرة تقبع خلف كتف الإنسان منتظرة الفرصة السانحة لضرب الجسم.
6- النقر على الخشب
هذه خرافة قديمة تعود إلى أيام ما قبل ظهور المسيحية، حيث كان يعتقد بأن الأروا ح الطيبة تسكن في الأشجار وعندما تنقر على أي شيئ مصنوع من الخشب فإنك تستدعي تلك الأرواح لتحميك من الشؤم والفأل السيئ.



أسطورة الأميرة نارتسانه

في غابر الأزمنة عندما كانت حوافر الخيول تدك الأرض وتهزها هزّا لم تكن النساء الشركسيات يتبرجن ويقعدن في بيوتهن بل كنَّ شانهن شان الرجال يسرجن الخيول ويحملن الرماح والسيوف اللامعة ويتصدين للأعداء مثلهن مثل الرجال و كان في وسع النساء الشركسيات ليس فقط تربية شعور أحبائهن بل كان في مقدورهن أن يعملن سيوفهن في صدور الأعداء حتى أنهن كان في وسعهن أن يحافظن على حبهن مكتوما في صدورهن وقلوبهن اتقاء ألسنة السوء ، ومن شهيرات النساء الشركسيات آنذاك الأميرة رائعة الجمال "نارتسانه"التي خلدت أسمها ملاحم نارت الشركسية (أنظر معنى الكلمات في الأسفل).فقد كانت تكتم في قلبها حبها العنيف لفتاها الشاب طبقا للأعراف الشركسية وفي إحدى المعارك استطاعت بمديتها أن تصلب فارساً في قلب الأرض كان الشرر يتطاير من عينيها وشعرها الحريري الناري يخفق في الهواء ، توقفت الأميرة نارتسانه تلتقط أنفاسها وتحدق في الفارس الصريع الذي قتل على يدها وصدر عنها فجأة صرخة أليمة ، إذ رأت حبيبها الفارس الشركسي وقد صرع على يديها .."يا إلهي ماذا فعلت يداي .." ..، كان حبيبها مغمض العينين غارقا في الدم وقفزت من على حصانها وارتمت على صدر قتيلها تقبل شفتيه وتحاول أن تدفئه لعله يعود إلى الحياة ..لكن كان قد فات الآوان ..إن الموتى لايسمعون رجاء ولا يشعرون بالخوف أو العطف .."لقد غابت شمسي " انطلقت تلك الصرخة من أعماق الأميرة نارتسانه فاهتزت لها نجوم السماء واستلت خنجرها وغرزته في صدرها وسال النجيع من قلبها الجريح وكانت نهاية الأميرة نارتسانه على هذه الشاكلة وحيث سقط القتيلان انفجر ينبوع ، الينبوع النبيذي الذي يمكن أن يراه أي زائر للقفقاس حتى هذا اليوم .وحتى أن هذه المياه تعبأ إلى الآن وتباع في زجاجات على أنها مياه معدنية تشفي أمراضاً كثيرة ويسميها الروس (نارزان) وفي الرواية أن دم هذين العاشقين يحمل اسم الأميرة الشركسية نارتسانه ويقولون أيضا أن هذه المياه ليست فقط تشفي الأمراض ولكنها أيضا تهب القوة والنشاط لكل من يشرب منها .


لمحة عن الشركس
الشركس Circassians هم مجموعة تشمل سكان شمال القوقاز من الشابسوغ، الأديغة، الأباظيون و الأبخاز والشيشان وغيرهم. كنتيجة للحروب التوسعية التي شنتها الإمبراطورية الروسية في منطقة القوقاز أضطر الكثير من الشركس إلى الهجرة إلى الأراضي العثمانية أو الروسية بعد حروب وقلائل استمرت أكثر من مائة عام.واستقر الشركس الأديغة خارج القفقاس في بلدان عربية مثل الأردن و سوريا وفلسطين ، والأديغة شعب مقاتل منذ القدم، وقد تضمنت أعرافهم حمل السلاح والتدرب عليه بالنسبة للشباب. وقد عرفوا عبر التاريخ بقتالهم إلى جوار جيوش عديدة منها جيوش الفرس والروم والبيزنطيين والقبائل الذهبية، كما أنهم ممثّلون بكثرة في مماليك تركيا ومصر. ويعد الشراكسة الذين يدين معظمهم بالديانة الإسلامية أقدم الأمم المعروفة التي سكنت القوقاز الشمالي وقد اختلطوا بشعوب أخرى مما أدّى إلى ظهور فوارق لغوية بينهم، ووصلت مع تقدم الزمان إلى درجة كبيرة من الاختلاف رغم وحدة ثقافتهم الإسلامية واتحاد مصيرهم.

معنى نارتسانة
الكلمة مكونة من جزئين هما:
نارت: نسبة إلى النارتيون وهم قبيلة شركسية من أجداد الشركس القدامى والذين عاشوا في شبه جزيرة "القرم" وشمال بحر "آزوف" والبحر "الأسود".
سانة: وتعني شجرة العنب.



كلاب من عالم الظلام

عندما كان "كوليريدج" يكتب روايته "صقيع بحار قديم" ربما كان حاضراً في ذهنه ذلك الرعب الآتي من عالم آخر والذي كان يروع قلوب المسافرين ليلاً أثناء ترحالهم في أرجاء بريطانيا ولعدة قرون. نتكلم هنا عن ظاهرة تجسد الكلب الأسود. تتجسد تلك الكلاب السوداء بعدة أنماط ، حيث يأتي النمط التقليدي للتجسد بشكل كلب صيد ضخم بشعر أشعث كبير وعيون متقدة (كالنار)، يقترب حجم هذا الكلب عادة (كما يصرح عنه) من حجم عجل من البقر. وفي حالات أخرى لا تكون جميع تلك الكلاب سوداء اللون كما أنها ليست كلها ضخمة الحجم أو تمتلك شعراً بارزاً ومع ذلك هناك قواسم مشتركة تجمع فيما بينها وهي أنها جميعاً تكشر عن أنيابها مزمجرة وتحوم في الأزقة المنعزلة ليلاً أو أثناء فترة الغسق (إحمرار الشمس عند المغيب). كما أن لها عادة غير مريحة تتمثل بملاحقة وتتبع المسافرين الذين يمشون بمفردهم، وتسير جنباً إلى جنب من المسافرين فتتعقب خطواتهم وهي خلفهم مثيرة جواً من التوتر والخوف في نفس المسافر إذ لا يتجرأ حتى على التلفت خلفه. ويزعم أن الموت يطال من يرى أحدها في بعض المناطق وفي مناسبات نادرة تؤدي المواجهة المباشرة مع تلك الكلاب إلى الموت الفوري كما يروي البعض. ولهذه الكلاب أسماء معروفة بحسب مناطق مختلفة من بريطانيا حيث تسمى "شريكر" و "تراش" في الجزء الشمالي الغربي و "بادفوت" في في يوركشاير و "بلاك شك" (يعني كلب الغسق) في مقاطعة ويلز.


فرضيات التفسير
ما زال الغموض يلف منشأ ظاهرة الكلب الأسود، إذ لا يمكن أن إعتبار الكلب الأسود مجرد تجسد (شبح) لكلب عادي أو مدلل معروف سبق أن عاش. والبعض يرى أنها مخلوقات من عالم آخر أو أشباح مخيفة أو شكل من الشياطين الذي يسكن الريف الإنجليزي. ومن المحتمل أن الكلب الأسود يمثل شكلاً من الذاكرة المتوارثة عن ذئاب فعلية كانت تسرح طليقة في في غابات أوروبا المترامية الأطراف. ولكن ما يثير الإهتمام أنها تفضل دائماً التواجد في الأزقة المنعزلة والممرات الضيقة عوضاً عن أن تكون في مكان ريفي رحب أو واسع ربما لأن تلك الطرق قديمة جداً تسكنها أرواح منذ الحقبة التي سبقت قدوم المسيحية، أو أنها "طرق الجثث" التي استخدمت لنقل الموتى في العصور الوسطى، والعديد من الحانات التي تقع عند نهاية تلك الأزقة سميت بـ"الكلب الأسود" ، ربما لأن أطيافها شوهدت تحوم في تلك الأزقة.
صلة بالجن
يعتقد أن الجن السفلي (نوع من الشياطين) يأخذ صورة الكلب الأسود أو حتى يتلبسه وفقاً للموروث الشعبي لكثير من الشعوب ومنها العالم الإسلامي ، تلك الصورة يمكن أن تراود الشخص في المنام أو أن تكون متجسدة أمامه (على الأغلب عندما يكون لوحده)، ومع ذلك لا يوجد مراجع دينية او أدلة دامغة عن منشأ ذلك الإعتقاد سوى ما تناقلته الحكايات وأقاويل الناس، كما أنه لا يعني أيضاً أن روح الشر تقبع في تلك الحيوانات البريئة فقط لكونها تمتلك شعراً بلون أسود ولحد يومنا هذا مازال البعض يتملكه الخوف لمجرد أنه رأى كلبًأ أسود أو قطة سوداء!


بئر "الخصوبة" في مصر

في ساحة معبد مدينة هابو الفرعوني غرب مدنية الأقصر بصعيد مصر يوجد بئر مخيف تعارف الناس على تسميته بـ "بئر الخضة" وإذا أردت مشاهدة هذا البئر فإنك تدخل من بابه ثم تنزل درجاً على جانبيه نبات الحلف ثم تواجه عند آخره عتبات يكسوها ماء راكد. وهذا البئر مغطى كله بالأحجار، وتوجد فتحة في سقف البئر يتسلل منها شعاع نور يبدد بعض ظلامه المرعب، وفي شقوق ذلك البئر تعيش الخفافيش الكبيرة . وتقول الأسطورة أن المرأة التي لا تتمكن من الإنجاب تؤخذ إلى ذلك البئر وهناك ينزل معها رجلان من الرجال الأشداء وتجلس قرب الماء وبجوارها الرجلان للإمساك بها خشية أن تسقط في البئر بينما يعهد لشخص بالخارج أن يلقي من فتحة البئر حجراً ثقيلاً، دون علم المرأة بذلك.وما أن يُلقى الحجر في الماء حتى يحدث دوياً عنيفاً ويبلل الماء وجه المرأة فتصرخ من الرعب وبعدها يصيبها الحمل.

روح فرعونية تسكن البئر !
يلعب الخيال الشعبي دوراً بارعاً في خلق كثير من الحكايات الشعبية حول هذا الموضوع فقيل إنه تسكن هذا البئر روح فرعونية وأن البعض رآها في الليل تتجول في منطقة البئر وهي ترتدي ملابس فرعونية وتمسك إبريقاً وطستا من ذهب وإنها لا ترى إلا في الليالي القمراء فقط.

فرضيات التفسير
كشفت دراسة إجتماعية كان قد أعدها الباحث الروحاني عز العرب عبدالحميد ثابت عن أن كثيرات جربن زيارة هذا البئر وأنجبن. وأن إحدى النساء حكت له أن ابنتها حار الأطباء في أمرها وأقروا بالتحاليل والتقارير الطبية أنه ليس هناك من يمنع حدوث الإنجاب سواء من طرفها أو طرف زوجها ولكن بعد أن زارت "بئر الخضة" حملت وأنجبت. ويرى الباحث أن المرأة عند تهيئتها للجلوس في أعتاب درجات (بئر الخضة) في هذا الجو المخيف المرعب فإنها تكون أشبه بـ المنومة مغناطيسياً فربما تساهم تلك الأجواء في توليد ذبذبات روحانية غامضة قادرة على إحداث ظواهر غريبة قد تبدو كالخوارق والمعجزات، ولكن للعلم تفسيراته أيضاً، فربما الخوف الشديد لعب دوراً في إحداث تغييرات هرمونية لدى المرأة مما أثر على قدرتها في الإنجاب بشكل ما والله أعلم.
أساطير أخرى
يزعم أن امرأة حملت بعد أن نامت في قبر مهجور، وأن هناك أحد الأضرحة في مدينة قوص التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر إذا دارت المرأة حوله سبع مرات عند غروب الشمس عشية يوم الاثنين قد يحدث الحمل.

المصدر
- جريدة الرياض



أسطورة "الخرزة الزرقا"

تحتل الخرزة الزرقاء والكف مكانة هامة في الثقافة الشعبية للمجتمعات العربية المسلمة وأيضاً اليهودية، فلا يكاد يخلو منها صدر امرأة أو سيارة، فالناس يعتقدون أن بها قوى سحرية تحصن حاملها من المخاطر وتقيه من العين الحاسدة أو تدرأ عن سيارته الحوادث·وتعلق عادة كقلادة حول الرقبة .وتعرف الخرزة الزرقاء أيضاً باسم "خمسة وخميسة" في اللهجة المصرية ، ولكن لها أسماء أخرى أقل شهرة فهي تعرف لدى المجتمعات الإسلامية باسم بـ "يد فاطمة "إشارة إلى فاطمة (الزهراء)عليها السلام وهي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويسميها بعض اليهود بـ "يد مريام"إشارة إلى مريام التي ورد ذكرها في التوراة وهي أخت النبيين موسى وهارون عليهما السلام.

فرضيات حول نشأة الأسطورة
اختلفت الفرضيات التي تتحدث عن نشأة تلك الأسطورة وكثرت الأقاويل حولها ولكن نذكر بعضاً منها:
- أصل فينيقي
يختلف تفسير رمز الخرزة الزرقاء تبعاً للمذهب والدين ، فيعتقد بعض المسلمون السنة أنها تشير إلى أركان الإسلام الخمس بينما يعتقد بعض الشيعة أنها تشير إلى أهل الكساء الخمس عليهم الصلاة والسلام (محمد ، علي، فاطمة ، حسن، حسين) أما اليهود فيعتقدون أنها تشير إلى كتب التوراة الخمس (أسفار موسى). ولكن لعلماء الآثار وجهة نظر أخرى فهم يرون أن منشأ جميع تلك الإعتقادات لدى الديانتين يعود بجذوره إلى الفينيفيين جيث كانوا يقدسون تانيت آلهة القمر الحارسة في مملكة قرطاج بذلك الرمز. فالدائرة في وسط الكف ترمز للقمر.
- رمز لتهديد الرومان
من المعتقد أن الشعوب السامية التي سكنت أطراف البحر المتوسط هي التي رسمت الكف الذي يحمل العين الزرقاء بهدف ترهيب الرومان الذين استعمروا بلدانهم في حقبة من التاريخ، و ربما كانت العيون الزرقاء هي الصفة التي ميزت الرومان عن الشعوب المستعمرة آنذاك ، وهو تعبير صريح عن لرفضهم للمستعمر الجديد ، فكانوا يحملون عصا وفي أعلاها ذلك الرمز المخيف الذي يهدد باقتلاع أعينهم أو يكتفون بإلصاقه على أبوابهم .وفيما بعد أصبحت رمزاً للحماية من كل شر يحملونه في أعناقهم كقلائد أو يعلقونه على جدران منزلهم.

- صلة بسحر الأرقام
ربما كان للأسطورة صلة بطقوس السحر التي تؤمن بأن لكلٍّ عدد ولكل حرف خصائص ودلالات، فالعدد خمسة وكف اليد بها ذبذبات طاقة الدفاع التي تمنع الأذى عن جسم الإنسان أو ما يخصه إذا ما دُفعت في وجه الحسود·وفي بعض المجتمعات العربية تدفع المرأة بكف يدها (بعد فرد الأصابع الخمسة) في وجه من تظن أنه يضمر الحسد لها فتنطق باسم العدد "خمسة" ومضاعفاته أو أية كلمات مرتبطة به كقولها (اليوم الخميس)·
رمز لحركات السلام
في السنوات الأخيرة اختار عدد من نشطاء حركات السلام من اليهود أن يرتدوا شارة الخرزة الزرقاء كرمز للتقاليد المشتركة بين المسلمين واليهود. في إطار دعوتهم للتعايش المشترك بين الشعبين اليهودي والفلسطيني.
القوى السحرية للأحجار الكريمة

تروي الأسطورة الشعبية أن الجن يخافون من الذئاب، فإذا رأى الجني ذئباً قادماً نحوه تحول إلى صورة حجر كريم خشية أن يراه، فإن رآه الذئب وبال عليه صار حبيس تلك الصورة (تذكرنا بقصة المصباح السحري لـ علاء الدين ) ويبقى على تلك الحال حتى يقع في يد آدمي، فيظهر له في نومه عارضاً عليه خدماته مقابل أن يحرره من صورته المتحولة، وهكذا خلق لدى الناس اعتقاد واسع في قوة وتأثير الأحجار الكريمة، فهي تجلب الرزق، أو تدفع العين، أو تقوي الحال الجنسية عند الرجال·
تعويذات استخدمها قدماء المصريين

قديماً آمن المصريون بأن للحلي قوى وآثاراً سحرية إلى جوار وظيفتها في الزينة، فاتخذوا من الحلي تمائم يعلقونها على مختلف أجزاء أجسادهم، واختلفت التمائم باختلاف الغرض المعلقة من أجله، فهناك تمائم للأحياء، وأخرى للأموات، وتمائم للوقاية من الأمراض وأخرى للوقاية من السحر والحسد والغرق·واختلفت أنواع الحلي المستخدمة حسب اختلاف الحالة الاجتماعية، فالأغنياء استخدموا الحلي المصنوعة من الذهب والأحجار الكريمة، بينما استخدم العامة الخرز المصقول·ويذكر سيريل ألدريد في كتابه "مجوهرات الفراعنة" أن الحلي التي كانت تُستخدم لتزيين الرقية أو العنق قد تطورت عن شكل بدائي يتمثل في تلك التعويذة التي كانت تتدلى من خيط أو رباط يحيط بالعنق، والتي استخدمها الإنسان البدائي ليقي نفسه من القوى الخفية الموجودة في الطبيعة، والتي كان يعتقد أنها ترسل عليه الأعاصير، والفيضانات والبراكين والزلازل، وتصيبه بالأمراض· ويذكر ألدريد أن أكثر التمائم شيوعاً واستخداماً بين المصريين القدماء كانت التميمة أو الرقية المصنوعة من الخرز، وأنه لم تكن هناك أمة من أمم العالم القديم كله مثل مصر التي صنعت هذا القدر العظيم وهذه الكميات الهائلة من الخرز لشعورهم بالجانب الجمالي في أشكال وألوان تلك المواد الطبيعية إلى جانب اعتقادهم في القوى السحرية لتلك الخرزات· وللألوان دلالات في حلي لدى قدماء المصريين ، حيث اعتمدوا على ثلاثة ألوان وهي الأحمر والأخضر والأزرق، فالأحمر يرمز لحمرة الدم الذي يجري في العروق ويمنح الحياة والنشاط والأخضر يرمز إلى خضرة الزروع التي توفر خيرات الأرض من حبوب وثمار وخضراوات، واللون الأزرق مرتبط بزرقة السماء التي تسبح فيها الشمس (رمز الإله رع عند المصريين القدماء)وتعيش فيها الآلهة وتحمي الإنسان وتباركه·

إنتشار الإسطورة
انتقلت فكرة الاعتقاد بالقوى السحرية للأحجار الكريمة والخرز (إقرأ عن أسطورة الخرزة الزرقاء) من جيل إلى جيل حتى وصلت إلى عالم اليوم دون أن يدري الناس مصدر هذه الفكرة، أو أصل تلك الأسطورة، أو حتى طريقة استخدامها للوقاية من شيء بعينه· ولا زالت تسود إعتقادات لدى شعوب إيران والهند والصين بأن حجر الجاد يقي صاحبه من خطر الإصابة بأمراض القلب، وأن حجر الفيروز يبعد عنه الكثير من المخاطر والشرور· أما في بلاد النوبة فيتزين الرجال بخاتم به فص أبيض من الأحجار الكريمة، يعتقدون أنه يقي صاحبه من لسع العقارب·

المنطاد الشبح - من ألغاز الحرب العالمية الثانية

في عام 1942 وفيما كانت الشكوك تحيط بما سـتؤول إليه الحرب العالمية الثانية كانت تساور الولايات المتحدة الأمريكية مخاوف من هجوم ياباني مرتقب على الساحل الغربي ، يصف المؤرخ العسكري والكاتب كارول غلينز المشهد آنذاك فيقول:"كانت هناك معلومات وافية عن وجود غواصات يابانية عاملة على مسافة من الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان من المتوقع حدوث المزيد من الهجمات بعد الهجوم الذي حصل في منصة لتكرير البترول في سانتا مونيكا بالقرب من مدينة لوس أنجلس ". استجابت القوات البحرية لتلك التهديدات ولذلك وضعت 12 منطاداً في الخدمة لكي تحرس وتمشط ساحل كاليفورنيا ضمن إطار برنامج إيرشيب سكواردرون 32 ، كانت معظم مراحل البرنامج تسير بهدوء وييسر إذ لم تسجل أية حادثة ، استمر ذلك حتى شهر أغسطس 1942 عندما تحطم إحدى المناطيد والذي يحمل الرقم (L-8)وهوى على شارع في مدينة دالي في ولاية كاليفورنيا، إلا أن أفراد الطاقم والمؤلف من شخصين الذين على متنه لم يعثر لهم على أثر ، في ذلك اليوم ولدت أسطورة المنطاد الشبح .ومازال من الصعب تصديق حقيقة عدم تمكن أي أحد من رؤية أفراد الطاقم ، كما لم يعثر على رفات جثثهم إطلاقاً ، وما زال اختفاؤهم لحد الآن لغز حقيقياً على الرغم من مرور أكثر من 60 عاماً !

تفاصيل الحادثة
بدأت أسطورة المنطاد الشبح في شهر أغسطس 1942 وتحديداً في مدينة سان فرانسيسكو ، ففي الصباح الباكر ليوم صادف يوم الأحد كان أفراد الطاقم يستعدون للإقلاع ضمن الرحلة 101 وهما الملازم إرنست ديويت كودي (27 سنة) والمساعد تشارلز إيليس أدامز (34 سنة) اللذان كانا على مستوى جيد من الخبرة والكفاءة (وهذا ما جعل من الأحداث التي وقعت خلال الساعات الخمس القادمة أكثر غموضاً). في ذلك الصباح كان من المفترض بالميكانيكي الطيار مايت رايلي هيل أن يكون على متن المنطاد مع بقية أفراد الطاقم إلا أنه لم يتسنى له ذلك ، يقول مايت رايلي هيل:"قاد أدامز المنطاد الضخم والقابل للتوجيه بعد التحقق من إجراءات السلامة ، مع أنه لم يسبق له أبداً أن قاد مناطيد صغيرة، ولم تكن رحلة طيرانه في ذلك الصباح إلا رحلة إعتيادية (روتينية) بالنسبة له. وقبل وقت ضئيل من الإقلاع أمرت بايقاف الرحلة بسبب الرطوبة العالية في الجو لأنها قد تضيف وزناً على المنطاد فتجعله يهبط للأسفل مما يجعل رحلتنا غير آمنة وعلى متنه ثلاثة من الرجال. ولذلك رأيت أن أبقى خارجاً فأوصدت باب المنطاد وتأكدت من إقفاله، ثم أقلعوا به". وكان مخططاً للرحلة أن تبدأ بمغادرة تريجر آيلاند في مضيق سان فرانسيسكو وتمر فوق جسر جولدن غايت ومن ثم التوجه إلى جزر فارالون النائية والتي تبعد حوالي 40 كيلومتراً .ثم تنتهي في الشمال من يوينت ريز وجنوب الخط الساحلي. كانت أول مرحلة من مسار الرحلة تسير بكل يسر كما هو مخطط لها في مهمة حراسة الشواطئ ، ولكن بعد مرور ساعة ونصف على الإقلاع، إتصل الملازم كودي بقاعدة سكواردون وقال:"موقعنا على بعد أربعة أميال شرقاً من جزر فارالون، حوّل".وبعد أربعة دقائق عاود كودي الإتصال ثانية أبلغ بوجود بقعة نفط طافية على وجه الماء ، ووفقاً لـ رايلي كانت تلك آخر الكلمات التي استقبلت من الرحلة 101 .وبعد لحظات وعندما كان الوقت مناسباً للحصول على مزيد من الإيضاحات من أفراد الطاقم لم يتم تلقى أية استجابة ، فافترض العاملين في القاعدة أن أفراد الطاقم لم يكونان متقينين للملاحظات التي أفادوا بها ولذلك تابعوا سيرهم .ولكن بعد مرور3 ساعات دون استلام أية كلمة من أفراد الطاقم قام أفراد القاعدة بإرسال تنبيهات متلاحقة إلى قائد الرحلة 101 ، إلا أن جميع المحاولات الحثيثة للإتصال منيت بالفشل الذريع ، وأخيراً تم استلام رسالة ولكنها لم تكن قادمة من الرحلة 101 وتفيد بأن المنطاد انحرف عن مساره لمسافة 13 كيلومتر ، باتجاه الشاطئ وإلى الجنوب من سان فرانسيسكو كما يتذكرها كين غيليسبي. في تلك الأثناء كان هناك أحد السباحين ويدعى السيد كابيولفيا واقفاً يتحضر للدخول في الماء عندما رأى فجأة كتلة رمادية ضخمة قادمة من وسط الضباب باتجاهه، يصف كابيولفيا ذلك المنطاد بأنه كان بعرض 47 قدماً (13 متراً ) وعلى علو كبير فوق الماء وفجأة ارتطمت عجلاته على طول الرمال بالقرب من حافة الشاطئ، ثم ارتفع قليلاً للأعلى فوق حافة منحدر ليصطدم أخيراً هناك وتنتشر أنقاضه. رأى مئات الناس من شهود العيان تحطم المنطاد أمام أعينهم وهو يهبط في وسط أحد شوارع مدينة دالي ومما يدعو للدهشة عدم إصابة أية شخص من جراء ذلك الإصطدام !

فحص الأنقاض
وفي الحال تجمع أفراد من سلطات مدينة دالي ووصل أفراد من القوات البحرية والجميع صعقوا عندما لم يعثروا على أية أثر للملازم كودي ومساعده أدامز، كان باب المنطاد مفتوحاً وهو أمر غير إعتيادي في ظروف التحليق كما أن قضيب الأمان المرتكز على الباب لم يكن في مكانه . فحص رايلي هيل أنقاض المنطاد والحجرة فوجد أن مفتاح التشغيل ما زال في وضعية تشغيل ON وكذلك كان جهاز الإرسال الراديوي في حالة تشغيل واكتشف بأن صمامات الوقود كما هي في نفس الوضعية التي تركها ولم يلمسها أحد ، وكان باقي مخزون الوقود كافياً للتحليق لمدة 6 ساعات إضافية. كانت قبعة الملازم كودي موضوعة على لوحة التحكم ، واثنين من سترتي النجاة مفقودان من أصل ثلاثة، مما يرجح فرضية أنهما كانا يلبسانها قبل الإقلاع كما تقتضيه إجراءات السلامة، كما كان هناك حقيبة (مؤمنة بقفل)تحتوي على شيفرات سرية للغاية في مكانها وأيضاً كانت ماكينة السلاح موجودة أيضا، ويبدو أن كودي وأدامز قاما بفتح الباب وألقيا بنفسهما في الجو !، المحققين في الحادثة من ضباط البحرية أكدوا أن الرحلة 101 شوهدت من قبل عدد من السفن والطائرات بين الساعة 7 و11 صباحاً ، وبعض شهود العيان قال أنه كان باستطاعته أن يرى كودي وأدامز في حجرتهما Gondola وبدا أن كل شيء يسير على ما يرام.

فرضيات التفسير
برزت فوراً عدداً من الفرضيات لتفسير الإختفاء الغامض للرجلين ، فبعض الفرضيات تتحدث عن أن كودي وأدامز لمحا غواصة للعدو وعندما هبطا للتحقق منها اعتقلا وأخذا أسرى ، وسرت شائعة أخرى تتحدث عن أن الرجلين واقعان في غرام امرأة مجهولة وربما قتل أحدهما الآخر فألقاه من الجو أثناء التحليق ومن ثم لاذ بالفرار عندما تحطم المنطاد. وكان أيضاً للمحققين من ضباط البحرية فرضيتهم الخاصة ، فهم يعتقدون أن أحد الضابطين تسلق خارج الحجرة Gondola بهدف إصلاح مشكلة ميكانيكية فوقع في مأزق فهب الآخر لمساعدته إلا أن الإثنان وقعا من على متنها.
- بعد سنة من الحادثة ، تم اعتبار الملازم إرنست كودي ومساعده تشارلز أدامز في عداد المتوفين رسمياً، وكذلك تم إصلاح المنطاد المذكور بعد إنتهاء الحرب وأصبح يعرف فيما بعد بمنطاد جوديير GoodYear الذي كان يراه الملايين أثناء إقامة المسابقات الرياضية في أنحاء البلاد ، ولكن كان قليلاً من الناس على علم بقصته،أما الآخرون فهم لا يعلمون أن تلك المركبة الجوية التي تحلق فوق رؤوسهم كانت تمثل المنطاد الشبح !



عائشة قنديشة : أسطورة الرعب المغربية

تعتبر عائشة قنديشة من أكثر شخصيات الجن شعبية في التراث الشعبي المغربي حيث تتناولها الأغنية الشعبية وتصفها بـ "عيشة مولات المرجة" أو "سيدة المستنقعات" كما تصفها الاغنية، كما توصف أيضاً بألقاب مختلفة منها «لالة عيشة» أو «عيشة السودانية» او «عيشة الكناوية» بحسب اختلاف المناطق المغربية ويزعم أنه حتى مجرد النطق بلقبها الغريب والمخيف "قنديشة"يجر اللعنة على ناطقها.

إغواء بهدف الجنس والقتل
تتكلم الأسطورة عن امرأة حسناء تدعى عائشة قنديشة تفتن الرجال بجمالها وتستدرجهم إلى وكرها حيث تمارس الجنس معهم ومن ثم تقتلهم فتتغذى على لحوم ودماء أجسادهم إلا أنها تخاف من شيء واحد وهو اشتعال النار أمامها ، وفي إحدى القصص التي تدور حولها يزعم أن عيشة قنديشة اعترضت مرة سبيل رجال كانوا يسكنون القرى فأوشكت على الإيقاع بهم من خلال فتنتها إلا أنهم استطاعوا النجاة منها خلال قيامهم بحرق عمائمهم أمامها وذلك بعد أن لاحظوا شيئاً فيها يميزها عن بقية النساء وهو أقدامها التي تشبه قوائم الجمل ، إذن فالسبيل الوحيد للنجاة منها هو ضبط النفس ومفاجئتها بالنار لأنها تعتبر نقطة ضعفها. ويصور التراث الشعبي المغربي عائشة قنديشة مرة على شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة تقضي مجمل وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الازواج ومرة أخرى بشكل يشبه «بغلة الروضة» أو ما يعرف بـ"بغلة المقبرة" فتبدو مثل امرأة فاتنة الجمال تخفي خلف ملابسها نهدين متدليين وقدمين تشبهان حوافز الماعز او الجمال او البغال (بحسب المناطق المغربية). وكل من تقوده الصدفة في اماكن تواجدها يتعرض لإغوائها فينقاد خلفها فاقداً للإدراك إلى حيث مخبؤها من دون ان يستطيع المقاومة وهناك تلتهمه بلا رحمة، بعد ان يضاجعها لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر.

بحث بول باكسون وتوقفه الغامض
لا ينحصر تداول هذه الاسطورة في أوساط العامة فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل بول باسكون عنها في كتابه "أساطير ومعتقدات من المغرب" حيث يحكي كيف ان استاذاً اوروبياً للفلسفة في احدى الجامعات المغربية كان يحضر بحثاً حول «عيشة قنديشة» فوجد نفسه مضطراً إلى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.

رواية "عائشة القديسة" - من وحي الأسطورة
أصدرت حديثاً دار النايا للنشر والدراسات في سوريا رواية تحت عنوان "عائشة القديسة" للروائي مصطفى الغتيري استلهمها من الأسطورة التي شغلت المخيال الشعبي المغربي وسارت بأحاديثها الركبان ليصوغ فكرتها في قالب أدبي، وهي تدور حول أربعة أشخاص اعتادوا اللقاء في مقهى وهم الأستاذ سعد والجمركي والممرض و يحيى الموظف بالبلدية، فيخوضون من خلال أحاديثهم اليومية، في موضوع عايشة قنديشة ، ولإثارة حساسية الخوف والهلع ارتأى الكاتب أن يوقت حديثهم ما بين صلاة المغرب والعشاء. متعلمون ومازالوا يتحدثون عن الوهم القديم الذي كان يتخذ كغيره من المواضيع الخرافية مطية لهزم الخصوم لقضاء مآرب في الخفاء والتخفي.يسافر بنا الراوي بعد جلسة ماقبل المغرب في فضاء مظلم باتجاه الشاطئ الصخري حيث هناك تقبع في مخيال البعض الأرواح الشريرة وعلى رأسها عايشة قنديشة المغربية.وعلى إثر حادثة سير لبطل الرواية الأستاذ سعد (وهو في طريقه لممارسة هواية الصيد ليلا كما العادة) يسرح في عوالم تخييلية لها علاقة بالعائشتين الزوجة والقنديشة حيث يعيش فترة زمنية بين الحلم واليقظة والهذيان وارتفاع درجة حرارة حُماه، ليجد نفسه من جديد بين أحضان الزوجة والأصدقاء، ويعود لحالته الطبيعية، لكن متوكئاً على عكازتين حيث يطغى على لاوعيه شبح عائشة قنديشة من آن لآخر.

فرضيات حول أصل الأسطورة
- الفرضية الأولى
بالنسبة إلى الانثربولوجي الفنلندي وستر مارك الذي درس اسطورتها بعمق يتعلق الامر باستمرار لمعتقدات تعبدية قديمة، ويربط بين هذه الجنية المهابة الجانب "عشتار" الهة الحب القديمة التي كانت مقدسة لدى شعوب البحر الابيض المتوسط وبلاد الرافدين من القرطاجيين والفينيقيين والكنعانيين، حيث الذين كانوا يقيمون على شرفها طقوساً للدعارة المقدسة، وربما ايضا تكون «عيشة قنديشة» هي ملكة السماء عند الساميين القدامى اعتقدوا قبلنا في انها تسكن العيون والانهار والبحار والمناطق الرطبة بشكل عام.

- الفرضية الثانية
عايشة قنديشة هي امرأة مجاهدة عاشت في القرن 15 و أسماها البرتغاليون بعايشة كونديشة (كونتسة: تعني الأميرة)أي الأميرة عايشة. و قد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الدين قتلوا أهلها لما أظهرته من مهارة و شجاعة في القتال حتى ظن البعض و على رأسهم الرتغاليون أنها ليست بشرا و انما جنية وقد استمر هدا الإعتفاد سائداً في المغرب الى يومنا هذا.

أساطير مشابهة
مما يثير الإستغراب وجود أساطير مشابهة لأسطورة عائشة قنديشة في تراث شعوب أخرى مثل أسطورة أم الدويس في الخليج العربي و أسطورة ذات الفم الممزق في اليابان وأسطورة النداهة في مصر ولعل القاسم المشترك فيما بينها جميعاً هو تلاقي عدد من القواسم المشتركة ، مثل عنصر الإغواء الأنثوي وعنصر الرغبة في القتل والجنس وعنصر المكان الذي يكون عادة نائياً وخالياً وعنصر الزمان عند حلول الظلام. وأيضاً شيوع تلك الأساطير عند سكان القرى وخصوصاً في أزمنة لا يضيئ السماء فيها إلا القمر (قبل إختراع المصباح الكهربائي)، كذلك تناولتها الروايات أو المسلسلات التفزيونية أو الأفلام.

فيلم بيولوف مستوحى عن أسطورة مشابهة
في عام 2007 تم عرض فيلم بعنوان Beowulf يستند إلى أسطورة شاعت عند سكان شمال أوروبا أو شعب الفايكنج تتناول امرأة حسناء من جنس الشياطين تنجح في إغواء البطل بيولوف بجمالها حيث تعده بأن يتمكن من إخضاع ممالك عديدة تحت حكمه والنجاح في غزواته إن مارس معها الجنس وهكذا نجحت في مسعاها وأنجبت منه تنيناً لا يعرف عنه شيئاً على مر السنوات إلى أن أتى يوم ظهر فيه التنين ودمر مملكة أبيه بيولوف فأحرقها.

شاهد مقاطع من الفيلم
تقوم الممثلة أنجلينا جولي بدور الشيطانة والفيلم مصمم بمساعدة الكومبيوتر وبالكامل من خلال بناء الشخصيات بطريقة التكوينات الثلاثية البعد



أسطورة السفينة الشبح

الهولندي الطائر The Flying Dutchman هي رواية من الفلكلور تتحدث عن سفينة أشباح قدر لها أن تبحر إلى الأبد في المحيطات من دون أن تعود لترسو من جديد في مرساها.ويعتبر ظهورها علامة شؤم للبحارة ونذير بكارثة وشيكة.عادة تظهر للعيان عن بعد، وإذا حاول أحد الاقتراب منها، يحاول أعضاء طاقمها أن يرسلوا معه رسائل لناس آخرين على اليابسة، يتبين في ما بعد أنهم ماتوا منذ زمن.تحكي الحكاية أن ربانها فان در ديك واجه عاصفة في رأس الرجاء الصالح فأقسم أنه سيعبر الرأس ولو أخذ منه هذا حتى نهاية العالم، فظل تحت لعنة بأن يدور هو وسفينته وبحارته الأموات إلى يوم القيامة. نسخة أخرى من الأسطورة تتحدث عن قبطان آخر يدعى فالكينبيرغ أجبر على الإبحار عبر بحر الشمال إلى الأبد لأنه باع روحه للشيطان.

أصل الأسطورة وإنتشارها
هناك عدة قصص تدور حول اسطورة الهولندي الطائر، فالبعض يدعي أنها هولندية، وآخرون يعتقدون أن أصلها إنجليزي.هناك الكثيرون من زعموا أنهم شاهدوا السفينة, منذ عام 1835, والأخير كان عام 1942 عند سواحل كيب تاون.أما هذا الاسم فقد أصبح مؤثرا حتى تم وضع هذا اللقب على لاعب الكرة يوهان كرويف ومن بعده العديد من لاعبي الكرة الهولنديين. استخدمت فكرة الهولندي الطائر في عدد من الأعمال الأدبية والموسيقية فقد اعتمد الشاعر الإنجليزي صَمويل تايلور كولريدج قصيدته الملاح القديم في عام 1798، على هذه الأسطورة.وحوّر المؤلف الموسيقي الألماني رِيتشَارد فاجنر القصة في روايته التمثيلية الموسيقية أوبرا الهولندي الطائر في عام 1843 مما ساعد في انتشار شعبية الحكاية.

تفسيرات محتملة
يبقى التفسير الأكثر مصداقية لمشاهدات السفينة المذكورة هو حدوث ظاهرة بصرية يتوهمها الناس على أنها سفينة للأشباح، تلك الظاهرة تتمثل بالسراب القوي الظهور أو ظاهرة فاتا مورغانا Fata Morgana التي تشاهد عادة في البحر.وهي مجرد إنعكاسات بصرية ولكن إنعكاسات "مشوهة" لأشكال السفن العابرة من بعيد ولا تحدث إلا تحت ظروف معينة ولفترات قصيرة وهذا ما يفسر إختفاء وظهور المشاهدات المزعومة (إقرأ عن فاتا مورغانا في الأسفل) ، تشاهد تلك الظاهرة عادة في الصباح بعد ليلة باردة مما ينتج عنه إشعاع حراري في الجو في ذلك الشكل من السراب تبدو الأجسام في الأفق أو حتى ما خلف الأفق ممدودة أو ممطوطة كأنها قلاعاً من وحي القصص الشعبية الخيالية، ولكنها في الواقع جزراً ، جروفاً صخرية أو سفناً أو قطعاً ثلجية ضخمة عائمة. عند حدوث سراب قوي (فاتا مورغانا) لسفينة عابرة فمن الممكن أن يكون لها عدة أشكال، حتى أن الزورق يبدو أحياناً كأنه يطير بمشهد شبحي أو غير عادي مع تغيير شكله ، كما يمكن أن تبدو السفينة طافية داخل الأمواج وفي أحياناً أخرى تبدو صورة السفن المعكوسة "فوق" صورة السفينة الأصلية. وفي بعض الأحيان يكون من الصعب التمييز بين ما هو حقيقي أو وهمي .ومن المثير أنه عندما تكون السفينة خلف الأفق فإن ظاهرة فاتا مورغانا ستنقلها للأمام حيث تظهر في الأفق ولكنها مشوهة.

نبذة عن ظاهرة فاتا مورغانا
فاتا مورغانا هي ترجمة إيطالية لإسم الأخت الغير شقيقة (مورغان لي فاي - باللغة الإنجليزية) لـ آرثر ملك بريطانيا والتي زعم انها كانت تستطيع أن تحول شكلها كما في القصص الخيالية. يرجع سبب تلك الظاهرة إلى حدوث ظروف التحول الحراري الذي يتمثل بزيادة الحرارة مع زيادة الإرتفاع عن سطح البحر، إو ضمن طبقة أو نطاق معين.يؤدي التحول الحراري إلى حدوث تلوث يكون بمثابة كتلة من الغباشة (ضباب أو دخان)تكون حبيسة وقريبة من الأرض و لها عادة نتائج عكسية على الصحة، كما يؤدي نفس هذا التحول إلى كبح حركة الجزيئات وأسرها فهو يعمل كغطاء، فإن حدث خروقات في ذلك الغطاء لعدد من الأسباب فإن حركة الجزئيات في أي وسط رطب يمكن أن تنفجر بشكل عواصف رعدية عنيفة.



أسطورة جاك الوثاب

يزعم أن هناك شخصاَ باسم جاك كان له وجوداً في العهد الفيكتوري وكان معروفاً عنه قدرته على الوثب (القفز) العالي فوق العادة حيث شوهد في أنحاء مختلفة من إنجلترا خصوصاً في الأراضي الوسطى وفي اسكتلندة وضواحي مدينة لندن. يوصف بأنه كان طويلاً ونحيفاً ومظهره المرعب الذي يتمثل بيديه اللتان تشبهان المخالب وعينيه اللتان تشبهان كرتين من النيران، شوهد أول مرة في مدينة لندن في عام 1837 من قبل رجل أعمال كان في طريقة عودته إلى منزله، شاهده وهو يقفز عالياً وبكل سهولة فوق أسوار المقبرة ويهبط في مساره ومن ثم يختفي تماماً، وبعد أن لوحظ ذلك الشيء بعد عدد من المرات، كان يقوم بمهاجمة النساء فيقبلهم على وجوههم وينزع عنهن ملابسهن بمخلبيه تاركاً علامات واضحة على أجساد بعضهن وقيل أنه لا يمكن الشفاء من تلك الآثار لأنه أسرهم بحالة رعب التي تعرضن لها.كما قيل أنه معروف أيضاً بالقفز أمام العربات التي تسوقها الجياد فتشعر الجياد بالذعر مما يؤدي أحياناً إلى إيذاء من في تلك العربات من الناس جراء التوقف المفاجئ أو الإنحراف عن المسار، وهكذا أصبح جاك الوثاب أكثر موضوع إثارة بين الناس آنذاك حيث تحدثت العديد من التقارير عنه فانتشرت قصصه واستمرت تلك التقارير بالظهور حتى آخر مشاهدة مسجلة في مدينة ليفربول عام 1904 عندما ظهر فوق السقف الخشبي لكنيسة القديس فرانسيس خافيير وبعد أن رآه حشد من الناس لحقوا به وتوجهوا نحوه إلا أنه قفز عن الأرض وهرب مبتعداً، ومنذ ذلك الوقت روي العديد من المشاهدات المتفرقة عن جاك الوثاب.

فرضيات التفسير
مازالت تُحكى قصص جاك حتى يومنا هذا، بعض الناس يرون أنه علينا عدم تصديق تلك القصص لأن الامر لا يتعدى هلوسة جماعية وتلك القصص ساهمت في تطور أسطورة الوحش أو الرجل الخارق، خصوصاً أنه جرى تضخيمها والمبالغة في تفاصيلها فانحرفت عن روايتها الأصلية التي بدأها من زعموا تلك المشاهدات، أما الآخرون فيرون أن منشأ تلك الأسطورة ناتج عن فعل أحد الناس حيث اختلق شخصية خيالية من أجل كسب رهان وأحد الذي اتهموا بذلك هو ماركيز بلدة وترفورد ولكن حتى بعد وفاة ذلك الماركيز استمرت تلك القصص بالظهور وبعض الناس يعتقد أن هناك أشخاصاً حلت محله لتجعل الأسطورة حية وباقية. وهناك نظرية أخرى تربط جاك الوثاب بما وراء الطبيعة وبأنه نوعاً من المخلوقات غير الأرضية حيث كان يتجسد بنفسه بوضوح لافتعال المشاكل، ومنذ ظهور جاك الأول ولحد الآن ما زالت شخصيته الخيالية تستحوذ على المخيلة وتنال الشعبية كتبت العديد من الأعمال عنه كان أشهرها بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين، فكان أول عرض مسرحي لجون هاينز في عام 1840 وسميت المسرحية بـ "جاك الوثاب - رعب لندن" وهي تقص حكاية أحد الخارجين عن القانون كان يهاجم النساء بسبب خيانة حبيبة قلبه له.
التوقيع


إزرع نخلك فى الجنه وقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




http://www.msryncafe.com/vb/u127554/
http://www.islamway.com

رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 12-19-09, 10:11 PM
الصورة الرمزية Abo Trika
:: مشـرف سـابق ::
ولد

 
معلومات Abo Trika
معدل تقييم المستوى: Abo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud of
طربيزة الزبون
افتراضي رد: أغرب الأساطير والخرافات "تبع المسابقه"

ياااااااااااااااااااااااااااااه
بجد
موضوع وبحث جاااااااااامد جدا
تسلم ايدك يا معلم
التوقيع



بحبك يا جدع

.
.

صفحتي ع الـ facebook

/
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 12-20-09, 01:43 AM
الصورة الرمزية omarfathi7
زبون مفتح وحرك
ولد

 
معلومات omarfathi7
معدل تقييم المستوى: omarfathi7 زبون يستحق التميز
طربيزة الزبون
افتراضي رد: أغرب الأساطير والخرافات "تبع المسابقه"

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق ابو تريكه مشاهدة المشاركة
ياااااااااااااااااااااااااااااه
بجد
موضوع وبحث جاااااااااامد جدا
تسلم ايدك يا معلم

مشكوور يا فنان
المفروض بقه
يتثبت

التوقيع


إزرع نخلك فى الجنه وقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




http://www.msryncafe.com/vb/u127554/
http://www.islamway.com

رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 12-20-09, 02:11 AM
الصورة الرمزية Abo Trika
:: مشـرف سـابق ::
ولد

 
معلومات Abo Trika
معدل تقييم المستوى: Abo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud ofAbo Trika has much to be proud of
طربيزة الزبون
افتراضي رد: أغرب الأساطير والخرافات

ايوه
ان شاء الله
بس انا مستنى المسابقه
تخلص
عشان فيه اكتر من 5 مواضيع مثبته
التوقيع



بحبك يا جدع

.
.

صفحتي ع الـ facebook

/
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 12-20-09, 02:44 PM
الصورة الرمزية omarfathi7
زبون مفتح وحرك
ولد

 
معلومات omarfathi7
معدل تقييم المستوى: omarfathi7 زبون يستحق التميز
طربيزة الزبون
افتراضي رد: أغرب الأساطير والخرافات

قابل كلامك يا كبييييييير
التوقيع


إزرع نخلك فى الجنه وقول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




http://www.msryncafe.com/vb/u127554/
http://www.islamway.com

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
مش هتقدر ترزع مواضيع جديدة
مش هتقدر ترد على المواضيع
مش هتقدر ترفق ملفات
مش هتقدر تعدل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع صاحب الموضوع الركن مشاركات آخر مشاركة
منازل هربت من الأساطير إلى الواقع hidra ركن فانتازيا الصور 0 08-17-11 07:16 PM
جانسو.. نجم جديد على طريق الأساطير . المشتاق للجنة || كوبا امريكا 2011 Argentina || 4 07-03-11 05:21 AM
أشهر الأساطير اليابانية (( مسابقه )) ™Mя.MΘ7ДΜƩD صور الحوادث والرعب والجريمه 3 11-16-10 01:56 AM
> الدليل بالصور < على الضحك على عقول المسلمين والخرافات عسلين محجر الركن الاسلامى العام 12 05-04-09 04:22 AM
موسوعة الأساطير الإغريقية والفرعونية hassan007 كشك الكتاب 6 01-03-09 01:27 AM


ساعة القهوة دلوقتي: 04:07 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7 Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبه لا تعبر بالضروره عن وجهة نظر الموقع وإنما عن وجهة نظر الاعضاء وكاتبها .

جميع الحقوق محفوظة لـ قهوة المصريين .